واثلة « 1 » بن الأسقع ، قال : أتيت فاطمة ، أسألها عن عليّ ، فقالت : توجّه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فجلست أنتظره ، وإذا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد أقبل ومعه عليّ والحسن والحسين ، قد أخذ بيد كلّ واحد « 2 » حتّى دخل الحجرة ، فأجلس الحسن على فخذه اليمنى والحسين على فخذه اليسرى ، وأجلس عليّا « 3 » وفاطمة بين يديه ، ثمّ لفّ عليهم كساء « 4 » أو ثوبه ، ثمّ قرأ :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ . . .
« 5 » ثمّ قال : « أللّهمّ هؤلاء أهل بيتي حقّا » « 6 » .
أقول : وعن « تفسير الثّعلبي » عن الحسين بن محمّد ، عن عمر بن الخطّاب ، عن عبد اللّه بن الفضل ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن محمّد بن مصعب ، مثل الأوّل مع زيادة قصّة الشتم « 7 » .
[ استظهار الانحصار ]
أقول : تعريف المسند فيه قد يوجب الدّلالة على الانحصار فيمن أشار إليهم .
ولعلّ قوله : « أهل بيتي حقا » ونحوه أيضا يؤيّد هذا المعنى ، لإفادته أنّ أهل بيته الحقيقي الكاملين في الأهليّة ، أو في وجه النّسبة والإضافة هم ، فليس المورد من قبيل الإخبار عن الخاصّ بالعامّ ، بل هما من قبيل هذا زيد .
مضافا إلى أنّ الإخبار بالعامّ في مثل المورد كأنّه لا يخلو عن الفائدة ؛ فلاحظ .
هامش
( 1 ) في المصدر : وائلة .
( 2 ) في المصدر + : منهم .
( 3 ) في المصدر : عليّ .
( 4 ) في المصدر : كساه .
( 5 ) الأحزاب : 23 ، الآية 33 .
( 6 ) « تذكرة الخواصّ » ص 233 .
( 7 ) « تفسير الثعلبي » ج 8 ، ص 43 ؛ باختلاف يسير .