وتف ، وقعوا في رجل له عشر ، إلى أن قال : قال : وأخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثوبه فوضعه على عليّ وفاطمة وحسن وحسين ، فقال :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ . . .
« 1 » الحديث « 2 » .
ويدلّ على كون فعله صلى اللّه عليه وسلم من بيان أهل البيت المومى إليهم في الآية - كما لا يخفى .
وفي الخامسة والّثمانين بعد المأة : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا قتيبة بن سعيد ، حدّثنا حاتم بن إسماعيل ، عن بكير بن حمّاد « 3 » ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه ، قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول له وخلّفه في بعض مغازيه ، فقال عليّ رضى اللّه عنه :
تخلفني « 4 » مع النّساء والصبيان ؟ ! قال : « يا عليّ أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ « 5 » بعدي » ، وسمعته يقول يوم خيبر : « لأعطينّ الّرايه رجلا يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله » ، فتطاولنا لها ، فقال : « ادعوا لي عليّا رضى اللّه عنه » ، فأتي به أرمد ، فبصق في عينيه « 6 » ، ودفع الرّاية إليه ففتح اللّه عليه ، ولمّا نزلت هذه الآية :
نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ
« 7 » دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا رضوان اللّه عليهم أجمعين ، فقال : « أللّهمّ هؤلاء أهلي » « 8 » .
أقول : الدّلالة فيه على الانحصار لا تخفى .
« مسلم » في كتاب الفضائل ، في باب فضائل عليّ رضى اللّه عنه : حدّثنا قتيبة بن سعيد
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 ، الآية 33 .
( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ، ص 330 .
( 3 ) في المصدر : مسمار وهو الصحيح .
( 4 ) في المصدر : أتخلفني .
( 5 ) في المصدر : لا نبوّة بعدي .
( 6 ) في المصدر : في عينه .
( 7 ) آل عمران : 3 ، الآية 61 .
( 8 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ، ص 185 .