أقول : وعن « تفسير الثّعلبي » ، قال : أخبرنا أبو عبد اللّه بن فتحويه ، حدّثنا أبو بكر بن مالك القطيعي ، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، فذكر مثله « 1 » .
وفي بعض نسخ الرّواية عن « المسند » : قوله مرّتين « اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي ، فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا » « 2 » .
[ بيان الدلالة ]
أقول : أصل سؤال أمّ سلمة ممّا يشهد بأن فهمت أن لا يراد من أهل البيت المعني المتعارف ، فضلا عن إلاعراض عن جوابها بقول لا ، أو نعم ، مضافا إلى تطييب قلبها بأنّها إلى خير ، وخصوص ذلك على أنّ الوجه ما يكون من الخير ، فأجاب بما حاصله : أن لست منهم ، ولا ينتفي عنك الخير أيضا . وفي الخبر دلالة على أن اللّفّ لتعيين المشار إليه ، ولو أريد الدّعاء لهم خاصّة - وهم بعض أهل بيته - لأدخل لفظة : « من » ، مع أنّ ذكر هذا الكلام - بعد نزول الآية - لبيان مورد الإرادة ، وإلّا فمع تعلّقها بكلّ أهل بيته كيف يدعو بها لبعضهم خاصّة ؟ !
ثمّ إنّ الدّعاء المزبور بعد وعد اللّه عزّ وجلّ ؛ وإخباره لأغراض أخر غير أصل حصول الحاجة ؛ فتأمّل .
وفي السّادسة والتّسعين بعد المأتين : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا محمّد بن جعفر ، حدّثنا عوف عن أبي المعدّل عطيّة الطّفاوي ، عن أبيه ، عن أمّ سلمة ، حدّثته ، قالت : بينما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بيتي يوما ، إذ قالت الخادم : إنّ عليّا وفاطمة بالسّدّة ، قالت ، فقال : « قومي تنّحي « 3 » لي من أهل بيتي » ، قالت : فقمت ، فتنحّيت
هامش
( 1 ) « تفسير الثعلبي » ج 8 ، ص 42 ؛ باختلاف يسير .
( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ، ج 6 ، ص 292 .
( 3 ) في المصدر فتنحي .