قال : « إنّك على « 1 » خير » « 2 » .
أقول : لعلّ قوله صلّى اللّه عليه وسلّم « خاصّتي » يدلّ على أن ليسوا لغيره بخاصة ، وعطفه على الأهل قد يرشد إلى أن وجه النسبة تلك الخصوصيّة ، وإلى انحصار العنوانين فيهم ؛ فتأمّل .
وفي الثالثة والعشرين بعد الثلاث مأة : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا عفّان ، حدّثنا حمّاد بن سلمة ، قال : حدّثنا عليّ بن زيد ، عن شهر بن حوشب ، عن أمّ سلمة ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لفاطمة : « « 3 » بزوجك وابنيك » فجائت بهم ، فألقى عليهم كساء فدكيّا ، ثمّ وضع يده عليهم ، ثمّ قال : « اللّهمّ هؤلاء آل محمّد ، فاجعل صلواتك وبركاتك على محمّد وعلى آل محمّد ، إنّك حميد مجيد » ، قالت أمّ سلمة :
فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه من يدي ، وقال : « إنّك إلى « 4 » خير » « 5 » .
وفي الأوّل ، في الثّلاثين بعد الثّلاث مأة - في أحاديث ابن عبّاس - : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا يحيي بن حمّاد ، حدّثنا أبو عوانه ، حدّثنا أبو بلج ، حدّثنا عمرو بن ميمون ، قال : إنّي لجالس إلى ابن عبّاس ، إذ أتاه تسعة « 6 » ، فقالوا :
يا أبا عبّاس إمّا أن تقوم معنا ، وإمّا أن تخلونا هؤلاء ، قال : فقال ابن عبّاس : بل أقوم معكم ، قال : وهو يومئذ صحيح البصر « 7 » ، قبل أن يعمى ، قال : فابتدؤا فتحدّثوا ، فلا ندري ما قالوا . قال : فجاء ابن عبّاس « 8 » ينفض ثوبه ، ويقول : أفّ
هامش
( 1 ) في المصدر : إلى خير .
( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 6 ، ص 304 .
( 3 ) في المصدر + : ائتيني .
( 4 ) في المصدر : على خير .
( 5 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 6 ، ص 323 .
( 6 ) في المصدر + : رهط .
( 7 ) في المصدر - : البصر .
( 8 ) في المصدر - : ابن عباس .