يكون أراد الموت فرأى نفسه فيه مشارفة ، فيكون الحاصل الموت لي خير من أن أكون هاذيا ، وسمّاه لعدم وجود واقع له عنده ، فمن زعمه هاذيا وليس به ، كأنّه دعاه إليه سيّما بعد تكرر التعبير ، وإلّا فهم لم يدعوه إلى أمر على وجه الحقيقة ؛ فلاحظ .
وأيّا ما كان ، فهذا الكلام فيه إظهار كمال التأثر عمّا قالوا فيه ، وذلك التأثر تسبب إلى أن استرحمهم بقول : « دعوني » « 1 » « ذروني » « 2 » تخلصا ممّا يناله منهم ومن كلامهم ، وتبعيدا للآذى عن نفسه .
وأمّا رواية مسلم : « فالذي أنا فيه من الخير » ، « 3 » ولكن السياق يشهد بأنّ تلك الرواية أيضا حذو أخواتها ؛ فلاحظ .
وأمّا كلام بن عباس فمنه ما يتعلق بفعلهم فقال : « تنازعوا ولا ينبغي . . . » ، « 4 » « اختلفوا . . . » ، « 5 » « اختلف أهل البيت واختصموا . . . » ، « 6 » « فذهبوا يردون عليه . . . » « 7 » ، « يعيدون عليه . . . » « 8 » وقال جابر : « خالف عليها عمر حتى
هامش
( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ، ج 1 ، ص 222 ؛ « صحيح البخاري » الجزء الرابع ، ج 2 ، ص 31 ؛ الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 137 ؛ « صحيح مسلم » الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 75 .
( 2 ) « صحيح البخاري » الجزء الرابع ، ج 2 ، ص 66 .
( 3 ) « صحيح مسلم » الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 75 .
( 4 ) « مسند أحمد بن حنبل » ، ج 1 ، ص 222 ؛ « صحيح البخاري » الجزء الرابع ، ج 2 ، ص 66 و 31 ؛ « صحيح مسلم » الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 75 ؛ الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 137 .
( 5 ) « صحيح البخاري » الجزء الأوّل ، ج 1 ، ص 37 .
( 6 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ، ص 336 و 324 ؛ « صحيح البخاري » الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 138 ؛ الجزء السابع ، ج 4 ، ص 9 ؛ الجزء الثامن ، ج 4 ، ص 161 ؛ « صحيح مسلم » الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 76 .
( 7 ) « صحيح البخاري » الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 137 .
( 8 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ، ص 222 .