لو سمعوه من مجنون ، فلا يقع ما أراد من الكتاب ، ولعلّ الظّاهر من قوله : « فأقبل القوم في لغطهم » « 1 » وقوله : « فذهبوا يعيدون عليه » « 2 » أو « يردون عليه » « 3 » وقوله :
« ولمّا أكثروا اللغط أو اللغو والاختلاف » « 4 » وقوله : « كثر اللغط » « 5 » ونحو ذلك ، خصوصا رواية جابر « فخالف عليها عمر بن الخطاب حتى رفضها » « 6 » تكرر صدور هذا القول ، ومثله من سيدنا عمرو من تبعه في محضر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولعلّ ذلك لا يخفى .
[ الكلام الثاني لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المجلس ]
وأمّا كلامه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد تلك الكلمات فقوله : « دعوني » « 7 » أو « ذروني فالذي أنا فيه خير ممّا تدعوني إليه » . « 8 » وقوله : « قوموا عني » « 9 » والأوّل إظهار انزجار منهم وطرد لهم ، ويؤيّده قول ابن عباس في رواية عبيد اللّه : « وغمّ رسول
هامش
( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ، ص 293 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) « صحيح البخاري » الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 137 .
( 4 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ص 336 و 325 ؛ « صحيح البخاري » الجزء الثالث ، ج 5 ، ص 138 ؛ الجزء الرابع ، ج 7 ، ص 9 ؛ ج 8 ، ص 161 ؛ « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ، ج 6 ، ص 51 .
( 5 ) « صحيح البخاري » الجزء الأوّل ، ج 1 ، ص 37 .
( 6 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 3 ، ص 346 .
( 7 ) « مسند أحمد بن حنبل » ، ج 1 ، ص 222 ؛ « صحيح البخاري » ، الجزء الرابع ، ج 2 ، ص 31 ؛ الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 137 ؛ « صحيح مسلم » ؛ الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 75 .
( 8 ) « صحيح البخاري » الجزء الرابع ، ج 2 ، ص 66 .
( 9 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ، ص 324 ؛ « صحيح البخاري » الجزء الأوّل ، ج 1 ، ص 37 ؛ الجزء الثامن ، ج 4 ، ص 161 .