تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
« ائتوا » أو من قال : غير ما قال الظاهر في اتّحاد مقولهم كما لا يخفى . وبذلك يوهن الاستفهامية غاية الوهن ، وأن التعبير من بعض رواته لبعض المصالح ، كما أنّ ما دلّ على أن القوم تبعوا « 1 » عمر بانضمامه إلى ما دلّ على أنّهم « قالوا يهجر » « 2 » يدلّ على أنّ ما صدر منه في المقام أنّما كان خصوص هذا اللفظ أو ما هو صريح في معناه وإلّا لم يكن من التبعية وقول ما قال ، بل من قول شتى يوهم « 3 » أنه قال . فيحصل من اجتماع تلك الروايات إنّهم قالوا : « يهجر » واتبعوا عمر في القول ، فيكون كلامه كلام هاجر هاذر لا يعبأ به ولا يترتب عليه أثر .

[ ممّا ينبغي أن يذكر في الاعتذار ]

وقد اعتذر بعض حماة الشوكة العمرية من إخواننا عن إنكاره موته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ففي « مشارق الأنوار » للعلامة الشيخ حسن العدوي الحمزواي في خاتمة الفصل الأوّل من الباب الثالث - بعد ذكر قصة الإنكار والردع - ما هذا لفظه : « وقال الإمام ابن المنير : لمّا مات صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طاشت العقول فمنهم من خبل ومنهم من أقعد فلم يطق القيام ومنهم من أخرس فلم يطق الكلام وكان عمر ممّن خبل وعثمان ممّن أخرس وعليّ ممّن أقعد وكان أثبتهم أبو بكر رضى اللّه عنه » « 4 » ؛ فلاحظ .
هامش
( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ، ص 325 و 336 ؛ « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ج 6 ، ص 51 . ( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ، ص 355 ؛ « صحيح مسلم » الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 76 . ( 3 ) في المخطوطة : « يتوهم » والظاهر ما أثبتناه في المتن . ( 4 ) « مشارق الأنوار في فوز أهل الاعتبار » الفصل الأوّل من الباب الثالث ، ص 130 و 131 .
كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 125 | الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني / واحد پژوهش آستانه مقدسه