الحرص على حصوله دون المحيد عنه ومنعه ، كما فعلوا ، فحرّموا أنفسهم وأضرّوا غيرهم وهذا بعض ما يتعلّق بشرح كلامه الأوّل على وجه الإجمال والاختصار .
[ كلام من تعرّض له ]
وامّا كلام من تعرّض له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فمنه ما ينظر إلى حاله ومنه ما ينظر إلى مقاله وإن كان من إثبات ما قيل في حاله ونحو ذلك .
فالأوّل صنفان بل ثلاثة أصناف قولهم : « ما شأنه أهجر استفهموه » « 1 » قال سفيان - شيخ « 2 » ابن حنبل - : « يعني هذى » « 3 » ويقرب منه قول المرأة : « ويحكم عهد . . . » « 4 » في الازم بل هو مثبت لما احتملوه لإظهار كون فعله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من تحصيل الحاصل ونحوه ، وقول عمر : إنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « قد غلب عليه » « 5 » أو « غلبه الوجع » « 6 » وقولهم : ما قال عمر فقالوا : « إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يهجر » « 7 » وقولهم :
« قرّبوا يكتب لكم . . . » « 8 » « ائتوا له يكتب » « 9 » « ائتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بحاجته » « 10 » أمّا
هامش
( 1 ) « صحيح البخاري » الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 137 .
( 2 ) التوضيح من مؤلف الكتاب .
( 3 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ، ص 222 ، وإليك نص عبارته : « فقالوا : ما شأنه أهجر قال سفيان : يعنى هذى استفهموه » .
( 4 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ، ص 293 .
( 5 ) « صحيح مسلم » ، الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 75 .
( 6 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ، ص 324 ؛ « صحيح البخاري » الجزء الأوّل ، ج 1 ، ص 37 ؛ الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 138 .
( 7 ) « صحيح مسلم » الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 76 .
( 8 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ، ص 325 ؛ « صحيح مسلم » الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 76 .
( 9 ) هذا لا يوجد في الروايات المنقولة .
( 10 ) « صحيح مسلم » الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 75 و 76 ؛ « منتخب كنز العمّال » المطبوع بهامش ، « مسند أحمد بن حنبل » ج 3 ، ص 114 .