وفي ذلك للحقّ حجّة واضحة وأعلامها لائحة .
[ فرض إرادة الخاص ]
ولو أريد الضلال في أمر خاص فلا بد أن يكون معلوما لهم ، كلّهم قد أخذوه فاهتدوا بأخذه ويخاف أن يزيغوا عن الهدى فيضلّوا .
ثمّ إنّه لا بدّ أن يكون الضلال في ذلك الأمر الخاص قبيحا في الغاية وموجبا للهلاك والعقاب الدائم وما يقاربه حتّى يهتمّ بالاهتداء فيه والبقاء عليه هذا الاهتمام في مرض الموت برفع أعلامه بحيث لا يضلّ عنه أحد إلّا واضح الحال في سوء الاختيار وإظهار الخلاف على اللّه ورسوله ، إذ ليس كلّ واحد من المعالم الدينية كذلك فلابدّ هو من الأركان بل يزيد على ذلك بكون أصل قوام باقي المعالم أو الاهتداء فيه ودوامه بدوام الاهتداء في ذلك ، حيث إنّ بقاء الاهتداء فيه وعدم طرو الضلال يوجب أن لا يختلف بعده رجلان منهم في أمر من أمور الدين ، والقامع لمادة الاختلاف من رجلين لا بدّ مثل أسّ الدين وأساس شريعة سيد المرسلين ، حتى يكون الهدى فيه ملازما لانحسام مادة طبيعة اختلاف رجلين من الأمّة وزيادة والضلال فيه موجبا لإثارة الاختلافات بين الأمّة عامة ، هذا مع إرادة الاختلاف في أمور الدين واختلاف أهل الدين في دينهم وما يتبعه في كمال الوضوح .
ولو أريد الأعم من ذلك ومن الاختلافات في موارد الخصومات المنطقة بأشخاصهم لا من حيث خصوص الدخول في دين الإسلام فشأن ذلك الحاسم لتلك المادة أعلى وأجلّ ، حيث إنّ مع هداهم فيه لا يكون خصومة واختلاف لا في أمر ديني ولا في أمر دنيوي وأضلالهم فيه أبشع حيث يكون منار الفتن والخصومات والمحن وما الذي يكون أثر دوام الهدى فيه ذلك ومفسدة الضلال فيه وعنه ما أشير إليه أليس لدوام بقائه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يخش وقوع ذلك الاختلاف إذا