تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وأربعة أشهر ومنهم من يمكث فيها ثلاث سنين ومنهم كما يؤيد ذلك مدة خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي فإنهم كانوا أقطابا بلا شك . انتهى . وصرح بذلك في مواضع متعددة . وأما الثانية : ففي المبحث المذكور من ( اليواقيت ) فان قلت : فما علامة القطب فان جماعة في عصرنا قد ادعوا القطبية وليس معنا علم يرد دعواهم . فالجواب : قد ذكر الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي اللّه عنه ان للقطب خمس عشرة علامة . وقد ذكرناها فيما تقدم وعد منها ما في قوله ويكشف له عن حقيقة الذات وإحاطة الصفات ومنها علم الإحاطة بكل علم ومعلوم وما بدا من السر الأول إلى منتهاه ثم يعود اليه . وما ادعاه الامامية في حق المهدي عليه السلام دون هذا بمراتب ولا يقولون بكشف حقيقة ذاته سبحانه لاحد بل هو معدود عندهم من الممتنعات ومن كشف له عن حقيقة الذات فلا يتصور له الجهل بشيء أبدا . وأما الثالثة : فهي أيضا ظاهرة من مطاوي أحاديثهم وكلماتهم . ففي ( عقد الدرر ) لأبي بدر السلمي عن عوف بن محمد قال : كنا نتحدث أنه يكون في هذه الأمة خليفة لا يفضل عليه أبو بكر وعمر . وأخرج نعيم بن حماد في كتاب الفتن عن محمد بن سيرين وذكر فتنة تكون ، فقال : إذا كان ذلك فأجلسوا في بيوتكم حتى تسمعوا على الناس بخير من أبي بكر وعمر . قيل : خير من أبي بكر وعمر ؟ قال : قد كان يفضل على بعض الأنبياء . وفيه أيضا انه سئل ابن سيرين المهدي خير منهما أي أبي بكر وعمر قال : هو خير منهما . وأخرج الحافظ الكنجي في كتاب ( البيان ) باسناده عن أبي نعيم أحمد
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 237 | ميرزا حسين النوري الطبرسي