تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
مما مر متفرقا من مقاماته وتصريح جمع بقطبيته فلا مجال لاستغراب كونه عالما بعلم الأولين والآخرين وعده من الجهالات بل منكره اما جاهل بالسنة وكلمات المشايخ أو جاحد بعد العلم . فنسأل اللّه تعالى أن يفتح عين بصيرتنا ويخلص ايماننا عن شوائب الأهواء وحب الرياسة في الدنيا . الثاني : ان هذه المطالب التي تضمنتها القصيدة وغيرها مما تتعلق بولادة المهدي وغيبته من المطالب القديمة التي طال ما تشاجر فيها علماء الفريقين مذكورة في مؤلفاتهم بل ألف فيها بالانفراد رسائل عديدة وصارت سببا لزيادة البغضاء وتجري الجهلاء وتفرق الكلمة وشق العصا وكثرة الغوغاء وظهور الفساد وتخريب البلاد إلى أن وصلت نوبة الرئاسة الكبرى إلى السلطان الأعظم والخاقان الأفخم جارس ثغور المسلمين من هجوم أعداء الملة والدين خادم الحرمين الشريفين السلطان الغازي عبد الحميد خان أيد اللّه تعالى ملكه وأعز نصره وأيد جنده ، فرأى أن راحة العباد وعمارة البلاد في عدم تعرض أهل كل طريقة لغيره وتشبث كل طائفة بمذهبه حتى تتفق الكلمة الاسلامية وتعلو الملة المحمدية كما قال تعالى :
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا »
وقال
« وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ »
وهذه السنة السنية والطريقة المرضية جرت في الممالك المحروسة وما جاورها من بلاد الاسلام فصار الناس في مهاد الا من والأمان والطمأنينة من طوارق الحدثان . ولكن حدث في بعض الأيام بعض الحوادث من علماء دار السلام ، فصنف بعضهم رسالة فيها بعض المطالب المثيرة للفتن اخذا من كتاب التحفة الاثنا عشرية للمولوي عبد العزيز شاه الدهلوي الذي هو ترجمة كتاب الصواعق للملا نصر اللّه الكابلي وتعرض لرده علماء الإمامية بالهند في أزيد من أربعين مجلدا وأودع