هذا البيت منها يعني بيت علي وفاطمة ؟ قال : نعم من أفاضلها .
فللسرداب فضيلة من هذه الجهة وكان محل عبادة ثلاثة نفر منهم وظهر فيه بعض الآيات الإلهية ولذا صار حرما للحجة عليه السلام وسن زيارته فيه مع تصريحهم باستحبابها في كل مكان ولا دلالة في اعتقادهم هذا المقدار من الشرافة على اعتقادهم الأفضيلة بل ولا إشارة فيه اليه فالقدح أن البيتين تضمنا أكاذيب عجيبة صارا بها أحسن أبيات القصيدة للمثل السائر أحسن الشعر أكذبه .
بقي التنبيه على أمرين :
( الأول ) فيما عده الذهبي فيما تقدم من كلامه في الكذب الثالث من جهل الرفضة على الحجة بن الحسن من أنه حي يعلم علم الأولين والآخرين .
فنقول : إذا ثبت كون الحجة بن الحسن هو المهدي الموعود كما عرفت فلابد من ثبوت هذا المقام له حسب الأحاديث التي رواها مشايخ أهل السنة فضلا عما رواه مشايخهم فيه وطرق اثباته له من أحاديثهم كثيرة نقتصر منها على طريقين :
الأول : ان النبي « ص » كان عنده علوم القرآن ظاهره وباطنه وتأويله وحقائقه ولطائفه وإشاراته وغيرها ، وفي القرآن المجيد علم الأولين والآخرين وقد ورث المهدي عليه السلام علم جده « ص » ورزقه اللّه فهمه فهو يعلم علم الأولين والآخرين وهذه ثلاث مقدمات .
أما الأولى : فهي ضرورية لا أظن أحدا من المسلمين ينكرها .
وأما الثانية : فكذلك لقوله تعالى
« وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ »
وقال
« ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ »
وقال
« وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ »
.
وقال الحافظ السيوطي في ( الاتقان ) أخرج سعيد بن منصور عن ابن مسعود قال : من أراد العلم فعليه بالقرآن فان فيه خبر الأولين والآخرين .