تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
في المعجم الكبير بأسانيدهم عن محمد بن الحنفية عن علي عليه السلام قال رسول اللّه « ص » المهدي منا أهل البيت يصلحه اللّه في ليلة . وأخرج الحافظ الكنجي في ( البيان ) مسندا عن سفيان بن عيينة عن عاصم ابن أبي النجود عن زر بن حبيش عن عبد اللّه بن مسعود عن النبي « ص » قال لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطى اسمه اسمي . قال : وجمع الحافظ أبو نعيم طرق هذا الحديث عن جم غفير وقد مر في جملة من الروايات أيضا فإذا رزق المهدي علم جده « ص » وفهمه فقد حاز علم الأولين والآخرين وذلك ما أردناه . ( الثاني ) ان الشيخين أبا بكر وعمر عند أهل السنة معدودان من الأقطاب والقطب يعلم علم الأولين والآخرين ، والمهدي عليه السلام أفضل منهما أو مثلهما عند أهل السنة فيكون كذلك . أما المقدمة الأولى : فقال الشعراني في ( اليواقيت ) في الباب الخامس والأربعين : ثم اعلم أنه لما كان نصب الإمام واجبا لإقامة الدين وجب أن يكون واحدا لئلا يقع التنازع والتضاد والفساد فحكم هذا الامام في الوجود حكم القطب ( قال ) وقد يكون من ظهر من الأئمة بالسيف أيضا قطب الوقت كأبي بكر وعمر في وقته ، وقد لا يكون قطب الوقت فتكون الخلافة لقطب الوقت الذي لا يكون الابصفة العدل ويكون هذا الخليفة الظاهر من جملة نواب القطب في الباطن من حيث لا يشعر فان الجور والعدل يقع من أئمة الظاهر ولا يكون القطب الا عادلا . انتهى . وقال الشيخ محي الدين في الباب الثالث والستين وأربعمائة : ان كل قطب يمكث في العالم الذي هو فيه على حسب ما قدر اللّه عز وجل ثم تنسخ دعوته بدعوة أخرى كما تنسخ الشرائع بالشرائع وأعنى بالدعوة ما لذلك القطب من الحكم والتأثير في العالم فمن الأقطاب من يمكث في قطبيته الثلاث والثلاثين سنة