الواضحة التي لا أصل لها أصلا ولا يقدر هو ولا غيره على اثبات فعل عالم مرة واحدة في عصر من الاعصار .
ومن جميع ما ذكرنا تعرف ما في البيتين من الأكاذيب ، ولقد أبدع في جمعها فيهما .
بل زاد في طنبور المفتريات على الامامية نغمة أخرى وافتراء جديدا هو تفضيلهم السرداب نعوذ باللّه على مكة المشرفة ، ما أجرأه على ارتكاب هذه الموبقة الكبيرة وما دعاه إلى هذه النسبة ان كان لكون ميلاده عليه السلام أو مغيبه على النحو الذي ذكروه ومحل خروجه فقد عرفت أنه لا أصل له عندهم ولم يذكره أحد في مؤلفه الا ما يوجد في بعض كتب المزار من التعبير عنه بسرداب المغيب ، والظاهر أنه جرى على الرسم الشائع لا على أصل يعتمد عليه ولو سلم فمجرد شرافته عندهم بما ذكر كيف صار سبب الأفضلية .
ومن العجيب ان علماء الإمامية رووا أحاديث كثيرة في فضيلة النجف الأشرف وفضيلة كربلاء وفضيلة طوس وفضيلة قم وغيرها ولا يوجد في جميع مؤلفاتهم حديث واحد في فضيلة السرداب .
نعم : هو داخل في البيت الذي كان لأبي الحسن الهادي عليه السلام ثم انتقل إلى أبي محمد العسكري ثم إلى ولده الحجة وهو الان في ملكه ظاهرا والمقرر عند الإمامية ان بيوت أئمتهم عليهم السلام داخلة في البيوت التي اذن اللّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه وان حكم آخرهم حكم أولهم .
فروى أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره عن المنذر بن محمد القابوسي حدثنا الحسين بن سعيد حدثني أبي عن أبان بن تغلب عن مصقع بن الحرث عن انس ابن مالك وعن بريدة قالا قال رسول اللّه « ص » هذه الآية
« فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ »
إلى قوله
« وَالْأَبْصارُ »
فقام أبو بكر فقال : يا رسول اللّه