من الامن والأمان والدعة والاطمئنان ، مع أن الفاضل القرماني ذكر ما يقرب منه ببغداد .
قال : وزعم الشيعة أنه غاب في السرداب ببغداد والحرس عليه سنة ست وستين ومأتين وانه صاحب السيف القائم المنتظر قبل قيام الساعة وله قبل قيامه غيبتان . وذكر مثل ما في الصواعق ثم قال وكان من عادة الشيعة ببغداد ان في كل يوم جمعة يأتون بفرس مشدودة ويقفون على باب السرداب ويدعون باسم المهدي عليه السلام واستمروا على هذا الحال إلى أن آل الامر للسلطان سليم خان من بني عثمان واستولى على مدينة بغداد وأبطل تلك العادة . انتهى .
وهو من الغرابة بمكان ، نعم حكى قصة الفرس من كتاب ( عجائب البلدان ) ولعله لزكريا القزويني قال : كان عند باب السرداب الذي غاب فيه المهدي عليه السلام فرس أصفر سرجه ولجامه من الذهب إلى زمان السلطان سنجر بن ملك شاه فجاء يوم الجمعة للصلاة فقال : ما سبب وقوف هذا الفرس هنا ؟ قالوا :
سيخرج من هذا الموضع خير الخلق ويركب عليه . فقال : لا يخرج منها خير مني فركبه ، وزعم الشيعة ان هذا الركوب لم يكن له مباركا فسلط عليه طائفة الغز فأخذوا الملك منه .
وفي هذه المناقضات شهادة على عدم أصل للحكاية ، وعلى فرض الصدق لا يوجب فعل الجاهل وهنا في المذهب كما عرفت ، ومن أراد التوهين به فقد خرج عن طريقة العلماء وعجز عن اثبات الدعوى .
وان كان الضمير في قوله « وبوقوفهم بالخيل » راجعا إلى علماء الإمامية كما هو الأنسب بمقام المؤلف لبعد عدم التفاته إلى أنه لا يجوز التمسك بفعل الجاهل لابطال أصل مذهبه في الكتب العلمية التي أساسها على الأدلة من الكتاب والسنة والاجماع والعقل في مقام إحقاق الحق أو ابطال الباطل - فهو من الأكاذيب
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 232
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٢٣٢