تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
له في الكتب الصحيحة المعتبرة بل ولا في الغير المعتبرة ولم يرد فيها حديث لا ضعيف ولا موضوع ، ولا يعتاد ذلك في غير بلاد الهند من الديار العربية من الحرمين الشريفين زادهما اللّه تعظيما وتشريفا ولا في غيرهما ولا في البلاد العجمية ما عدا بلاد الهند ، بل عسى أن يكون ذلك وهو الظن الغالب اتخاذا من رسوم الهند في ايقاد السرج الدوالي ، فان عامة الرسوم البدعية الشنيعة بقيت من أيام الكفرة في الهند وشاعت في المسلمين بسبب المجاورة والاختلاط واتخاذهم السراري والزوجات من النساء الكافرات . قال بعض المتأخرين من العلماء : ان استحداث السرج الكثيرة في الليالي المخصوصة من البدع الشنيعة ، فان كثرة الوقيد زيادة على الحاجة لم يرد باستحبابه أثر في الشرع في موضع . قال : قال علي بن إبراهيم وأول حدوث الوقيد من البرامكة وكانوا عبدة النار فلما أسلموا أدخلوا في الاسلام ما يموهون أنه من سنن الهدى ومقصودهم عبادة النيران حيث سجدوا مع المسلمين إلى تلك السرج ، وقد جعلها جهلة أئمة المساجد مع نحو صلاة الرغائب شبكة لجمع العوام وطلب الرئاسة والتقدم وملأ بذكرها القصاص مجالسهم ، ثم إنه تعالى أقام أئمة الهدى في سعي ابطال هذه المنكرات فتلاشى أمرها وتكامل ابطالها في البلاد المصرية والشامية في أوائل المائة الثامنة وقد انكر الطرطوسى الاجتماع ليلة الختم ونصب المنابر واختلاط الرجال والنساء والتلاعب بينهم حتى يكون ما يكون كذا في التذكرة . انتهى . ومنها : ما جرت به العادة في كل سنة من حمل المحملين الشريفين من الشام ومصر إلى مكة المشرفة ومنها إلى المدينة ومنها إلى الشام ومصر مع المصارف الكثيرة ومالهما من الهدايا والنذورات وما يفعله عموم الناس بهما من التوقير والتعظيم والتقبيل والتبرك والتوسل ما هو غير خفي على أحد ، وما أظن العلماء