وذكر الاختلاف في يوم وفاته إلى أن قال : فبهذه الرواية يكون عرسه تاسع ربيع الاخر ، وهذا هو الذي أدركنا عليه سيدنا الشيخ الإمام العارف الكامل الشيخ عبد الوهاب القادري المتقي المكي فإنه قدس سره كان يحافظ في يوم عرسه هذا التاريخ اما اعتمادا على هذه الرواية أو على ما رأى من شيخه الشيخ الكبير علي المتقي أو من غيره من المشايخ رحمة اللّه عليهم .
وقد اشتهر في ديارنا هذا اليوم الحادي عشر ، وهو المتعارف عند مشايخنا من أهل الهند من أولاده .
إلى أن قال فان قلت : هل لهذا العرف الذي شاع في ديارنا في حفظ اعراس المشايخ في أيام وفياتهم مستند فإن كان عندك علم بذلك فاذكره .
قلت : قد سألت عن ذلك شيخنا الامام عبد الوهاب المتقي المكي فأجاب بأن ذلك من طرق المشايخ وعاداتهم ولهم في ذلك نيات .
قلت : كيف تعيين ذلك اليوم دون سائر الأيام ؟ فقال : الضيافة مسنونة على الاطلاق فاقطعوا النظر عن تعيين ذلك اليوم ، وله نظائر كمصافحة بعض المشايخ بعد الصلوات وكالاكتحال يوم عاشوراء فإنه سنة على الاطلاق وبدعة من جهة الخصوصية .
ثم قال : وقد ذكر بعض المتأخرين من مشايخ المغرب ان اليوم الذي وصلوا فيه إلى جناب العزة وحظائر القدس يرجى فيه من الخير والبركة والنورانية أكثر وأوفر من سائر الأيام ، ثم أطرق مليا ثم رفع رأسه فقال : لم يكن في زمن السلف شيء من ذلك وانما هو من مستحسنات المتأخرين .
ومنها : ما فيه في أعمال ليلة النصف من شهر شعبان ومن البدع الشنيعة ما تعارف في أكثر بلاد الهند من ايقاد السرج ووضعها على البيوت والجدران وتفاخرهم بذلك واجتماعهم للهو والعب بالنار واحراق الكبريت ، فإنه لا أصل
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 229
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٢٢٩