وأما ثالثا : فلورود ذكر هذا الوصف عنه « ص » وعن أمير المؤمنين ، أما عند الإمامية فرواه مشايخهم ذلك متواترا وفيهم من وصفهم علماء أهل السنة بالعلم والفضل والوثاقة والصدق والأمانة .
وأما أهل السنة فقد مر في جملة من الأحاديث المروية في كتبهم عنه « ص » انه التاسع من ولد الحسين ومتواترا انه يخرج في آخر الزمان والجمع بين الطائفتين لا يمكن الا بالالتزام بالغيبة ، وتقدم عن علي المتقي في كتاب ( البرهان ) حديثان فيهما تصريح بغيبته بل ذكر في أحدهما ان له غيبتين فراجع .
وقال الشيخ الأكبر في ( الفتوحات ) وقد ظهر يعنى المهدي في القرن الرابع اللاحق بالقرون الثلاثة الماضية قرن رسول اللّه « ص » وهو قرن الصحابة ثم الذي يليه ثم يلي الثاني ثم جاء بينهما فترات وحدثت أمور وانتشرت أهواء وسفكت الدماء فاختفى إلى أن يجيء الوقت الموعود - الخ .
وأما قوله : وقال بعض أهل البيت - الخ .
ليت شعري ما الداعي له على ذكره منكرا ، والظاهر أنه لأجل انه من العوام الذين لا خبرة لهم بمتون الأحاديث وأقوال العلماء فلا يمكن التصريح باسمه ، والا فكيف يقول العالم ذلك مع أنه قول جماعة من أعلام أهل السنة وثابت بالأحاديث الكثيرة الموجودة في مؤلفات مشايخ أهل السنة فضلا عما رواه مشايخهم مما يزيد عن حد التواتر .
وأما قوله : فلقد صاروا بذلك - الخ ، وهو الغرض الأصلي من نقل هذه العبارة ، فإن كان المراد ان كل واحد من الامرين اي القول بأن المهدي هو الحجة ابن الحسن ووقوفهم بالخيل سبب مستقل لصيرورة صاحبه ضحكة فلازمه الاعتراف بكون هؤلاء المشايخ الذين عددنا أساميهم وعباراتهم وفيهم مثل :
الشيخ محى الدين وصدر الدين القونوي وابن صباغ والحافظ الكنجي وشيخه
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 227
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٢٢٧