في الطريقة الذي لبس منه الخرقة الصوفية علي المتقى صاحب كنز العمال ومعاصره رئيس العارفين عبد الوهاب الشعراني صاحب اليواقيت وعيرهم ضحكة لأولي الألباب ولا أظن أحدا من أهل السنة يصوبه في هذا المقال الشنيع
وان كان السبب كلا الامرين فمع لغوية ذكر الأول .
نقول : ان كان الضمير في قوله « وبوقوفهم » راجعا إلى العوام والجهلاء الذين مستندهم في غالب افعالهم الهوى أو الطبع أو العادة أو التقليد مثلهم أو غيرها مما لا يرجع إلى كتاب ولا سنة ولا قول عالم مطاع مخالف لهواه ففيه :
أما أولا : ان الجهال غير داخلين في زمرة من ينقل أقوالهم وعقايدهم وطريقتهم في مقام ذكر المذاهب والعقايد عند كل مؤلف قديما وحديثا ، سواء كان الناقل في مقام الابطال والرد أو القبول فعد فعل الجاهل من امارات فساد أصل مذهبه خارج عن طريقة العلماء الراشدين .
وأما ثانيا : فلانه لا يوجد مذهب من المذاهب المعروفة في الاسلام الا وفي أهل الجهل من كل طائفة أمور منكرة وعادات شنيعة وأفعال قبيحة ، فلو عدت من امارات فساد المذهب للحقت الفرقة الواحدة الناجية بالفرق الهالكة وحينئذ فعلى الاسلام السلام .
وأما ثالثا : فلأن في جماعة أهل السنة أيضا أمورا تشبه ما أورده في عدم مستند لها وهو أعرف بها ولا بأس بالإشارة إلى بعضها :
منها : جعل يوم وفاة المشايخ يوم عرسهم فيفعلون في ذلك اليوم من الضيافة وضرب الدفوف والسماع والرقص وغيرها من أسباب السرور والطرب ما يفعله الغنى المترف في عرس أعز ولده .
قال : الشيخ عبد الحق الدهلوي في كتابه الموسوم ( بما ثبت من السنة في أيام السنة ) في ذكر شهر ربيع الاخر وان فيه وفاة الشيخ عبد القادر الجيلاني .
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 228
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٢٢٨