تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الجنة ، وذلك مما لا نزاع فيه غير أن ذلك لا يدل على أن المهدي الموصوف بما ذكره من الصفات والعلامات هو هذا أبو القاسم محمد بن الحسن الحجة الخلف الصالح ، فان ولد فاطمة عليها السلام كثيرون وكل من يولد من ذريتها إلى يوم القيامة يصدق عليه أنه من ولد فاطمة وانه من العترة الطاهرة وانه من أهل البيت فتحتاجون مع هذه الأحاديث المذكورة إلى زيادة دليل على أن المهدي المراد هو الحجة المذكور ليتم مرامكم . فجوابه : ان رسول اللّه « ص » لما وصف المهدي بصفات متعددة من ذكر اسمه ونسبه ومرجعه إلى فاطمة وإلى عبد المطلب وانه أجلى الجبهة أقنى الانف وعدد الأوصاف الكثيرة التي جمعتها الأحاديث الصحيحة المذكورة آنفا وجعلها علامة ودلالة على أن الشخص الذي يسمى بالمهدي ويثبت له الأحكام المذكورة هو الشخص الذي اجتمعت تلك الصفات فيه ، ثم وجدنا تلك الصفات المجعولة علامة ودلالة مجتمعة في أبي القاسم محمد الخلف الصالح دون غيره فيلزم القول بثبوت تلك الأحكام له وانه صاحبها والا فلو جاز وجود ما هو علامة ودليل ولا يثبت ما هو مدلوله قدح ذلك في نصبها علامة ودلالة من رسول اللّه « ص » - انتهي وأما ثانيا : فلانه لا طريق له للحكم الجزمي بعدم ذكره « ص » هذا الوصف منفردا أو مع سائر الأوصاف فإنه متوقف على ضبط الصحابة تمام ما قاله « ص » وحفظهم إياه عن تطرق النسيان والزيادة والنقصان والغلط والتحريف وتلقى التابعين عنهم كما تلقوه عنه « ص » ، وهكذا في كل طبقة وعدم الدواعي لبعض من في تلك الطبقات لا سقاط بعض ما في المتون لترويج مذهبه أو لتوهين الاخر وغير ذلك ثم وقوفه على جميعه وكل ذلك غير ثابت بل عدمه قطعي كما يظهر من الكتب الموضوعة لذكر الموضوعات وما جمع في كتب الدراية من المصحفات والمحرفات .