وقال : أبو العباس أحمد بن يوسف بن أحمد الدمشقي الشهير بالقرماني في كتاب ( أخبار الدول ) الفصل الحادي عشر في ذكر الخلف الصالح الامام أبي القاسم محمد بن الحسن العسكري رضي اللّه عنه وكان عمره عند وفاة أبيه خمس سنين آتاه اللّه فيها الحكمة كما أوتيها يحيى عليه السلام ، وكان مربوع القامة حسن الوجه والشعر أقنى الانف أجلى الجبهة وما ذكره من أن المقرر - الخ ، صحيح في الولاية التي أمرها بيد العباد فيشترط في الشخص الذي يجعلونها فيه البلوغ والعقل والعدالة والكفاية .
واما الرئاسة العامة التي أمرها بيد اللّه تعالى خاصة كما عليه معاشر الامامية فربك يخلق ما يشاء ويختار للنبوة والرسالة والإمامة ما يشاء من عباده ان شاء رضيعا في المهد قال « اني عبد اللّه آتاني الكتاب وجعلني نبيا » وان شاء صبيا « يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا » فلا وجه للاعتراض من هذه الجهة لو جعل الحجة عليه السلام ثالثهما .
وأما قوله : الحمقى المغفلين ، فهو كلام من ضعف عن إقامة الحجة لاثبات مرامه فيتم دليله الضعيف ويقويه بالفحش في القول والسب وعباد الرحمن الذين إذا مروا باللغو مروا كراما .
واما قوله مع أنه « ص » لم يخبر به ، ففيه :
أولا : ان السكوت عن وصف ولو كان أولى بالذكر في نظرنا لا يضر بانطباق سائر الأوصاف الموجودة في الأحاديث عليه فلعل في تركه مصلحة لا نعلمها .
قال محمد بن طلحة الشافعي في كتاب « مطالب السؤول » فان قال معترض هذه الأحاديث النبوية الكثيرة بتعدادها المصرحة بجملتها وأفرادها متفق على اسنادها ومجمع على نقلها عن رسول اللّه « ص » وايرادها وهي صحيحة صريحة في اثبات كون المهدى من ولد فاطمة وانه من رسول اللّه وانه من عترته وانه من أهل بيته وان اسمه يواطى اسمه وانه يملأ الأرض قسطا وعدلا وانه من ولد عبد المطلب وانه من سادات
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 225
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٢٢٥