به الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما ثم يسير عن مكة حتى يأتي الكوفة فينزل على نجفها ثم يفرق الجنود منها إلى جميع الأمصار .
إلى غير ذلك مما لا يحصى ، ولا يوجد في تمام الأحاديث المتعلقة بهذا الباب ما يعارضها ولا في كلام أحد من العلماء ما يخالفها فإلى اللّه المشتكى واليه نستعدي من هذا الافتراء فعنده العدوي .
السابع :
ما في ( الصواعق ) لابن حجر في مقام رد الامامية وان الموعود غير الحجة قال : ثم المقرر في الشريعة المطهرة ان الصغير لا تصح ولايته فكيف ساغ لهؤلاء الحمقى المغفلين أن يزعموا امامة من عمره خمس سنين وانه أوتي الحكم صبيا مع أنه « ص » لم يخبربه ، ما ذلك الا مجازفة وجرأة على الشريعة الغراء .
قال بعض أهل البيت : وليت شعري من المخبر لهم بهذا وما طريقه ولقد صاروا بذلك وبوقوفهم بالخيل على ذلك السرداب وصياحهم بأن يخرج إليهم ضحكة لأولي الألباب ولقد أحسن القائل وذكر البيتين المتقدمتين - انتهى .
اما قوله ثم المقرر - الخ ، فقد كفانا مؤنة الجواب عنه ما ذكره قبله الحافظ ابن حجر العسقلاني في ( فتح الباري ) في شرح خبر الصدقة كما تقدم .
وقوله : ان الحسن بن علي بن أبي طالب كان ينظر في أيام رضاعه إلى اللوح وان علومهم لدنية ليس بالاكتساب حتى يتوقف على البلوغ .
بل قال هو من غير نقل عن أحد بعد أوراق في ترجمة والده أبي محمد عليه السلام ما لفظه :
ولم يخلف غير ولده أبي القاسم محمد الحجة وعمره عند وفاته خمس سنين لكن آتاه اللّه فيها الحكمة - إلى آخر ما مر .
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 224
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٢٢٤