فقلت لصاحبي مولانا عندنا ونحن لا ندري . ثم ذهبنا في طلبه فدرنا الموقف كله فلم نقدر عليه فسألنا من كان حوله من أهل مكة والمدينة فقالوا شاب علوي يحج في كل سنة ماشيا .
وعن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لابد لصاحب هذا الامر من غيبة ولابد له في غيبته من عزلة ونعم المنزل طيبة وما بثلاثين من وحشة .
وعن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن ابن محبوب عن إسحاق ابن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام للقائم غيبتان إحداهما قصيرة والأخرى طويلة الغيبة الأولى لا يعلم بمكانه الا خاصة شيعته والأخرى لا يعلم بمكانه فيها الا خاصة مواليه .
إلى غير ذلك مما روي في هذا المعنى في هذا الجامع الشريف وفي غيره من الجوامع مما لو جمع لكان كتابا ضخما ، ولم أقصد من ذكر هذه الأحاديث الاحتجاج بها في اثبات دعوى على من أنكرها بل لمجرد توضيح الكذب المذكور وما قبله من أنه عليه السلام موجود محبوس في السرداب إلى يوم خروجه
وبالجملة ليس في الامامية أحد اعترف بما نسبه إلى جميعهم وجعله من عقائدهم ، فان أراد أحد الذب عن هؤلاء فليبين الموضع الذي اعترفوا فيه بما نسبوه إليهم .
وفي كثير من أدعيتهم المأثورة عن أئمتهم وخصوصا عن المهدي عليه السلام عند ذكر الصلاة على كل واحد منهم الصلاة على الحجة عليه السلام وعلى أهله وذريته .
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 218
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٢١٨