وقال السيد الاجل المرتضى في آخر كتاب ( تنزيه الأنبياء ) في الجواب عن بعض الشبهات في الغيبة وقلنا أيضا انه غير ممتنع أن يكون الإمام عليه السلام يظهر لبعض أوليائه ممن لا يخشى من جهته شيئا من أسباب الخوف ، وان هذا مما لا يمكن القطع على ارتفاعه وامتناعه وانما يعلم كل واحد من شيعته حال نفسه ولا سبيل له إلى العلم بحال غيره ونقل سائر كلماتهم يوجب الاطناب الا انا نذكر طرفا مما روي في هذا الباب .
أخرج أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني في كتاب ( الكافي ) وهو أجل كتب الامامية وأصحها وأتمها فائدة وأكثرها نفعا عن علي بن محمد عن محمد ابن شاذان بن نعيم عن خادم لإبراهيم بن عبدة النيسابوري انها قالت : كنت واقفة على الصفا فجاء عليه السلام حتى وقف على إبراهيم وقبض على كتاب مناسكه وحدثه بأشياء .
وعن علي بن محمد عن محمد بن علي بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه بن صالح انه رآه عليه السلام عند الحجر الأسود والناس يتجاذبون عليه وهو يقول ما بهذا أمروا .
وعن علي بن محمد عن أبي على أحمد بن إبراهيم بن إدريس عن أبيه أنه قال : رأيته عليه السلام بعد مضي أبى محمد حين ايفع وقبلت يديه ورأسه .
وعن علي بن محمد عن أحمد بن راشد عن بعض أهل المدائن قال : كنت حاجا مع رفيق لي فوافينا الموقف فإذا شاب قاعد عليه ازار ورداء وفي رجليه نعل صفراء قومت الإزار والرداء بمائة وخمسين دينار وليس عليه اثر السفر فذنامنا سائل فرددناه فدنا من الشاب فسأله فحمل شيئا من الأرض وناوله فدعا له السائل واجتهد في الدعاء وأطال فقام الشاب وغاب عنا فدنونا من السائل فقلنا له : ويحك ما أعطاك ؟ فأرانا حصاة ذهب مفرسة قدرناها عشرين مثقالا ،
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 217
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٢١٧