تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الرحمن في أرضه الحاضر في الأمصار الغائب عن الابصار صلوات اللّه عليهم . انتهى . إلى غير ذلك مما لا يحصى ، ومع ذلك كيف استحسن هؤلاء الاعلام هذا الكذب الواضح لأنفسهم ، وهو مضافا إلى الحرمة مما يشين المرء ويذهب بماء الوجه ويوجب مقت الرب . الرابع : ما مر عن الذهبي ، وهو قوله ويعترفون انه لم يره أحدا أبدا وقوله الاخر : فدخل السرداب وعدم . وهذا أيضا كسابقه من الأكاذيب الواضحة فان كل من تعرض من علماء الإمامية لذكر أحوال الحجة عليه السلام نص على أن في غيبته الصغرى وطولها سبعون سنة تقريبا كان يصل إلى خدمته الخواص وضبطوا أسامي من رآه عليه السلام أو وقف على معجزته من غير خلاف بينهم وعقدوا له في مؤلفاتهم في الغيبة بابا مخصوصا بل الف فيه بالانفراد رسائل معروفة . هذا شيخ الشيعة أبو جعفر الكليني يقول في كتاب الحجة من ( الكافي ) باب في تسمية من رآه عليه السلام وأخرج فيه اخبارا كثيرة . وهذا أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان المفيد يقول في كتاب ( الارشاد ) باب ذكر من رأى الإمام الثاني عشر وطرف من دلائله وبيناته وأخرج فيه جملة وافرة مما يتعلق بالمقام . وهكذا الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه في كتاب ( كمال الدين ) . وهكذا غيرهم من أعاظم المحدثين وأكابر المؤلفين بل جوزوا الرؤية في غيبته الكبرى وعندهم قصص وحكايات معتبرة فيها تشرفهم فيها بلقائه ووقوفهم على معجزة ظاهرة وكرامة باهرة منه .