تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
قال ابن حجر في ( الصواعق ) ولقد أحسن القائل :
ما آن للسرداب أن يلد الذي * صيرتموه بزعمكم انسانا فعلى عقولكم العفاء فإنكم * ثلثتم العنقاء والغيلانا
قلت : ان كان العقل هو الذي يبعث الانسان على أن يفتري على المسلمين ويكذب عليهم ثم يثبت ذلك في كتابه ثم يستهزء بهم ويهجوهم بما افترى عليهم فعلى عقولهم العفاء ، إذ ليس بناؤهم على الافتراء فإنهم ان نسبوا أمرا إلى غيرهم ذكروا كتابه وموضعه وصاحبه فنكرر المقالة ونقول : يا معاشر العلماء ويا أيها الناظم الذي تذكر في أبياتك :
فيا للاعاجيب التي من عجيبها * ان اتخذ السرداب برجاله البدر
هذه كتب الامامية من قدمائهم ومتأخريهم وأكابرهم وأصاغرهم من مطولاتها ومختصراتها عربيها وعجميها موجودة وكثير منها مطبوعة شايعة نبؤنا في أي كتاب يوجد هذا المطلب ومن ذكر انه عليه السلام يخرج من السرداب . ونحن كلما تفحصنا لم نجد للسرداب ذكرا في أحاديثهم الا في موضع نادر أشرنا اليه فضلا عن كونه برجا يطلع منه هذا البدر ، بل الموجود في أحاديثهم الكثيرة المعتبرة عندهم ان هذا البدر المنير يطلع من المطلع الذي طلعت منه الشمس البازغة جده المعظم « ص » وهو مكة المشرفة ولا علينا أن نسوق بعضها . أخرج أبو محمد الفضل بن شاذان النيسابوري المتوفى في حياة أبي محمد العسكري والد الحجة عليه السلام في كتابه في ( الغيبة ) حدثنا الحسن بن رباب قال : حدثنا أبو عبد اللّه عليه السلام حديثا طويلا عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال في آخره : ثم يقع التدابر في الاختلاف بين امراء العرب والعجم فلا يزالون يختلفون إلى أن يصير الامر إلى رجل من ولد أبي سفيان - إلى أن قال عليه السلام - ثم يظهر أمير الامرة وقاتل الكفرة السلطان المأمول
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 221 | ميرزا حسين النوري الطبرسي