فيقوم مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور الا بعد اذن اللّه تعالى ذكره وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جورا » التوقيع .
فنسخوا التوقيع قال الراوي : فلما كان اليوم السادس عدنا اليه وهو يجود بنفسه فقيل له : من وصيك ؟ فقال : للّه أمر هو بالغه ، وقضى فكان هذا آخر كلام سمع منه رضي اللّه عنه .
وعلى ما ذكروا فأول الغيبة الكبرى من نصف شعبان « 1 » سنة ست وتسعين ومائتين ، فإنها كانت أيام سفارة أبي جعفر محمد بن عثمان وتوفى في آخر جمادى الأولى سنة خمس وثلاثمائة ، وقد تولى أمر السفارة نحوا من خمسين سنة . ثم قام بالامر بعده أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي إلى أن توفى سنة ست وعشرين وثلاثمائة ، وقام بعده أبو الحسن السمري فلا الفقد ضار في المدينة ولا في السنة المذكورة ولم يقل به أحد من علماء الإمامية فنسبتها إليهم كذب وافتراء .
السادس :
الكذب العجيب الذي تكاد تنشق منه الأرض ويظلم الهواء وتحبس منه قطر السماء ، وهو نسبة أعاظمهم وعلمائهم إلى كافة الامامية أنهم يعتقدون ان المهدي عليه السلام يخرج في آخر الزمان من السرداب بسرمن رأى .
فقال ابن خلكان فيما تقدم من كلامه : وهم ينتظرون خروجه آخر الزمان من السرداب بسرمنرأى .
وباقي كلماتهم تقدمت متفرقة لا حاجة إلى اعادتها ، فان هذه النسبة مسلمة فيهم .
هامش
( 1 ) تسع وعشرون وثلاثمائة وهو فقد في سنه صح .