تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام وفيها توفى أبو محمد العلوي العسكري وهو أحد الأئمة الاثنا عشر على مذهب الإمامية وهو والد محمد الذي يعتقدونه المنتظر بسرداب سامرا وكان مولده سنة اثنتين وثلاثين ومائتين - انتهى . جعل أبا محمد العسكري والد الحجة غير الحسن بن علي بن محمد عليهم السلام وليس له ثان في هذا الوهم وهو منه غريب . إلى غير ذلك مما لا طائل في نقله وهذا أيضا كذب محض وافتراء بين لم يذكره أحد من مؤلفي الامامية في كتاب له من القدماء والمتأخرين ، فان كانوا صادقين في هذه النسبة فليذكروا موضعا واحدا ذكر فيه ما نسبوه إليهم ، مع أن في كثير من أحاديثهم وقصصهم ما يبين كذبه فإنهم رووا واعتقدوا ان المهدي يحضر الموسم في كل سنة وراه جماعة كثيرة تزيد على سبعين في أيام غيبته الصغرى التي كان له فيها نواب مخصوصة يخرج إليهم التوقيعات ابتداءا وجوابا لمسائل كانوا يسألونها بتوسط النواب وكلهم رأوه في غير السرداب بل غير سامرا الا قليل منهم . ورووا بأسانيد متعددة عن إبراهيم بن مهزيار أنه وصل إلى خدمته وتشرف بلقائه في بعض فلوات الطائف ، فقال عليه السلام له في جملة كلامه : ان أبي عهد إلي أن لا أوطن من الأرض الا أخفاها وأقصاها اسرارا لامري وتحصينا لمحلي من مكائد أهل الضلال والمردة من احداث الأمم الضوال فنبذني إلى عالية الرمال - إلى أن قال - اعلم يا أبا إسحاق انه صلوات اللّه عليه قال : يا بني ان اللّه جل ثناؤه لم يكن ليخلى أطباق ارضه وأهل الجد في طاعته وعبادته بلا حجة يستعلى بها وامام يؤتم ويقتدى بسبل سنته ومنهاج قصده وأرجويا بني أن تكون أحد من أعده اللّه لنشر الحق وطي الباطل واعلاء الدين واطفاء