من السكة التي على باب السرداب ومر عليهم ، فلما غاب قال الأمير انزلوا عليه فقالوا أليس هو قد مر عليك ، فقال ما رايت وقال : ولم تركتموه ، قالوا انا حسبنا انك تراه .
والظاهر أن هذا الخبر هو الوجه في نسمية السرداب بسرداب الغيبة في لسان بعض العلماء في خصوص كتب المزار أو لها وجه آخر غير الوجه الذي يتبادر منه ، وهو الذي نسبوه إليهم من أنه دخل السرداب وأمه تنظر اليه وغاب الذي ليس له في كتبنا أثر ولا عليه دلالة فراجع .
نعم في بعض الكتب التي ألفوها في كيفية زيارة النبي « ص » وأئمتهم زيارة يزار بها الحجة في السرداب وليس فيها دلالة ولا إشارة إلى ما نسبوه إليهم .
ونحن إذا نسبنا إلى علماء أهل السنة شيئا من فتوى أو حديث أو معتقد ذكرنا كتابه وموضعه ومؤلفه وترجمته فمقتضى الانصاف أن يعاملوا معنا في هذه المقامات كذلك .
الثالث :
انهم ذكروا بعد ذلك أنه بعد دخوله في السرداب وغيبته باق فيه إلى الان وانه معتقد الامامية كما تقدم عن الذهبي وابن خلكان . وقال الذهبي أيضا في ترجمة والده العسكري عليهما السلام بعد أن ذكر انه والد الحجة ما لفظه وهم اي الرافضة يدعون بقاءه في السرداب من أربعمائة سنة وخمسين سنة وانه صاحب الزمان وانه حي يعلم علم الأولين والآخرين ويعترفون انه لم يره أحد أبدا .
وبالجملة جهل الرافضة عليه مزيد ، فنسأل اللّه أن يثبت عقولنا وايماننا . انتهى .
وقال ابن الأثير في ( الكامل ) في حوادث سنة ستين ومائتين : وفيها توفى
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 213
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٢١٣