تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ابن الحسن عليهما السلام تعرف بكتب الغيبة مثل كتاب كمال الدين لأبي جعفر القمي وكتاب الغيبة للنعماني تلميذ أبي جعفر الكليني وكتاب الغيبة لأبي جعفر الطوسي وكتاب الغيبة لأبي محمد فضل بن شاذان المتوفى بعد ولادة المهدي وقبل وفاة والده العسكري عليهما السلام وهكذا سوى ما ذكروه في كتب المناقب في ذكر أحواله بعد ذكر والده . ونحن كلما راجعنا وتفحصنا لم نجد لما ذكروه أثرا بل ليس فيها ذكر للسرداب أصلا سوى قضية المعتضد التي نقلها نور الدين عبد الرحمن الجامي في ( شواهد النبوة ) وهي موجودة في كتبهم بأسانيدهم ولكنهم ساقوا المتن هكذا : عن رشيق صاحب المادراى قال : بعث الينا المعتضد ونحن ثلاثة نفر - إلى أن قال - فوافينا سامرة فوجدنا الامر كما وصفه وفي الدهليز خادم أسود وفي يده تكة ينسجها فسألناه عن الدار ومن فيها فقال : صاحبها فو اللّه ما التفت الينا وقل اكتراؤه بنا فكبسنا الدار كما أمرنا فوجدنا دار سرية ومقابل الدار ستر ما نظرت قط إلى انبل منه كأن الأيدي رفعت عنه في ذلك الوقت ولم يكن في الدار أحد فرفعنا الستر فإذا بيت كبير كان بحرا فيه وفي أقصى البيت حصير قد علمنا أنه على الماء وفوقه رجل من أحسن الناس هيئة قائم يصلي فلم يلتفت الينا ولا إلى شيء من أسبابنا ، فسبق أحمد بن عبد اللّه ليتخطى البيت فغرق في الماء - إلى آخر ما يقرب مما تقدم في خبر شواهد الجامي وليس فيه ذكر للسرداب أصلا . ألا أن القطب الراوندي ذكر في ( الخرائج ) هذا الخبر ثم قال في موضع آخر على ما نقله عنه بعض أصحابنا وان لم نجده فيما عندي من نسخته : ثم بعثوا عسكرا أكثر فلما دخلوا الدار سمعوا من السرداب قراءة القرآن ، فاجتمعوا على بابه وحفظوه حتى لا يصعد ولا يخرج وأميرهم قائم حتى يصل العسكر كلهم فخرج