التراجم بكل جميل ، كما أشرنا إلى مواضعها اجمالا ، أليس نسبة العدم إليهم كذبا صريحا ، واحتمال عدم اطلاع هؤلاء المهرة على مقالاتهم ومؤلفاتهم بعيد غايته ، بل احتمال التعمد في هذا الكذب لمصلحة جوزته أولى من نسبة الجهل إليهم مع تبحرهم وطول باعهم .
الثاني :
انهم إذا ذكروا ترجمة أبي محمد الحسن العسكري ذكروا فيها أو في ترجمة ولده الحجة عليهما السلام ان الامامية يقولون إن الحجة دخل السرداب وغاب فيه ولم يخرج إلى الان .
قال الذهبي في ( تاريخ الاسلام ) محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي ابن الجواد بن علي الرضا أبو القاسم العلوي الحسيني خاتم الاثني عشر اماما للشيعة وهو منتظر الرافضة الذين يزعمون أنه المهدي وانه صاحب الزمان وانه الخلف الحجة وهو صاحب السرداب بسامرا - إلى أن قال - ولهم أربعمائة وخمسون سنة ينتظرون ظهوره ويدعون أنه دخل سردابا في البيت الذي لوالده وأمه تنظر ولم يخرج منه إلى الان فدخل السرداب وعدم وهو ابن تسع سنين .
وقال ابن خلكان في ( تاريخه ) في ترجمته : والشيعة ترى فيه أنه المنتظر القائم المهدي وهو صاحب السرداب عندهم وأقاويلهم فيه كثيرة وهم ينتظرون خروجه آخر الزمان من السرداب بسر من رأى دخله في دار أبيه وأمه تنظر اليه سنة خمس وستين ومأتين وعمره حينئذ تسع سنين فلم يعد يخرج إليها وقيل دخله وعمره أربع وقيل خمس وقيل سبعة عشر - انتهى .
وقال المعاصر نعمان أفندي آلوسي زاده في المجلس الخامس عشر من كتابه الموسوم ( بغالية المواعظ ) بعد أن ذكر مذهب أهل السنة بزعمه في المهدي « ع »
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 210
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٢١٠