خاتمة في شرح قول الناظم في آخر ابياته :
وما أسعد السرداب في سرمنرأى * له الفضل عن أم القرى وله الفخر
فيا للاعاجيب التي من عجيبها * ان اتخذ السرداب برجا له البدر
قلت : بل أعحب الأعاجيب أن جمعا من أعلام العلماء الذين نالوا في مراتب العلوم المتعارفة والتأليف والرئاسة والذكر والاشتهار الدرجة العالية ، ومع ذلك ينسبون إلى معاشر الامامية أشياء لا أصل لها ولا ذكر لها في كتبهم قديما وحديثا ويفترون عليهم ثم يقبحونهم ويضحكون عليهم ويثيرون العوام الجهلاء ويلقون العداوة والبغضاء ، ومع ذلك يوجد في مؤلفاتهم أن الشيعة بيت الكذب وها أنا أوضح بعض مفترياتهم في هذا المقام مما يتعلق بولادة المهدي عليه السلام ومحلها وقس عليه سائر المواضع ، وهي أمور :
الأول :
ان الذين أنكروا ولادته إذا تعرضوا لذكرها نسبوا القول بالولادة إلى الامامية أو الشيعة أو الرافضة والقول بعدمها إلى أهل السنة والجماعة ، مع انا ذكرنا أسامي من وافقوا منهم الامامية وصرحوا به في مؤلفاتهم ما يقرب من أربعين وأغلبهم من العلماء والحفاظ وأهل الكشف والمعرفة المذكورين في