تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وبعضهم صبروا وأسلموا ففازوا بإحدى الحسنيين درك درجة الصابرين أو نصر اللّه القريب من المحسنين . مع أنه يقال للناظم : ان لم ينتشر الجور والظلم في تمام الأرض فلا يجوز الاعتراض واستبطاء الظهور فان الموعود متواتر ظهوره بعد الانتشار ، وان انتشر كما صرح به في أول النظم فيقال له ولشركائه الذين زعموا عدم الولادة حتى م هذا التأخير في ايجاده مع قدرته تعالى وعلمه بعموم الظلم واخبار نبيه « ص » بأنه يظهر أو يخرج عنده المهدي الذي يملأ الأرض عدلا والخروج متوقف على وجوده ، فكل ما يعتذر به عن اللّه تعالى الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد فوليه أولى بالاعتذار لان أمره بيد غيره ولا يفعل الا ما يشاء اللّه تعالى فلا فرق بين القولين ويقال له أيضا حتى م هذا الاختفاء من الدجال الموجود المسلم عند الجميع وما له لا يخرج ولا يغوي ولا يضل ولا يهلك وقد مضى من الدهر آلاف وله ذكر حتى في حياة النبي « ص » كانوا يترقبون خروجه ويخافون ويبكون من فتنته كما مر ما دل عليه من الأحاديث الكثيرة . وحق الجواب أن يقال بعد الاعتراف بالعجز عن معرفة اسرار الخلقة الإلهية والحكم الربانية كيف ولم يقف على بعض جزئياتها كليم اللّه موسى عليه السلام كما يكشف عنه قصته مع الخضر عليه السلام فكيف بأمثالنا في كلياتها وبعد التأمل فيما تقدم في الجواب عن الشبهة الأولى من الوجوه السبعة ان الغاية عموم الظلم حتى لا يجد المؤمن ملجأ يلجأ اليه وحتى يخرج ما في أصلاب الكفار من المؤمنين والمؤمنات وحتى يخرج خواص المهدي عليه السلام وأوليائه من الاصلاب وهو من أعظم أسباب ظهوره وغير ذلك مما يستنبطه البصير النقاد من مطاوي الأحاديث وان مضى ويمضى بعد ذلك آلاف وآلاف له الخلق والامر والملك والحمد لا معقب لحكمه ولاراد لقضائه