تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وأما المعاهدون له : فعاشوا في الدنيا تحت ظله وعهده وذمته وهم أقل شرا بذلك العهد من المحاربين له . وأما المنافقون : فحصل لهم باظهار الايمان به حقن دمائهم وأموالهم وأهلهم واحترامها وجريان أحكام المسلمين عليهم حتى التوارث وغيرها . وأما الأمم اليائية عنه فان اللّه سبحانه دفع برسالته العذاب العام عن أهل الأرض فأصاب كل العالمين النفع برسالته - انتهى . وهو وان قصر النظر في جعل الرحمة في رسالته لا في وجوده الشريف والنفع في الأمور التشريعية خاصة لا هي مع التكوينية الا ان الغرض الاستشهاد بآخر كلامه . ونفع آخر عام للمؤمنين ، وهو حفظ للدين وأركانه وأساسه وقوائمه وحراسته عن الانهدام والاندراس من حيث لا يعلمون . وتوضيح هذه الدعوى وشرحها يتم على بعض قواعد الامامية ولا ينفع لغيرهم الا انه يمكن استظهاره من أحاديث الخلفاء فان قوله « ص » لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا وقوله « ص » لا يزال الدين قائما صريح في أن عزة الدين وقوته وقوامه ومحفوظيته بوجود أحد الخلفاء الاثني عشر فهو يقويه ويحفظه ويحرسه دائما بما أعطاه اللّه تعالى من الأسباب الغيبية التي لا تنال بالاكتساب . ويؤيده ما أخرجه الملا في ( الوسيلة ) عنه « ص » في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدين تحريف الضالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين . ومما يناسب ذكره في هذا المقام ما ذكره المولى عبد الرحمن الجامي في رسالة ( مناسك الحج ) وذكره الشيخ عبد الحق الدهلوي في كتابه الموسوم ( بجذب القلوب إلى ديار المحبوب ) ناقلا عن كتاب فصل الخطاب لرئيس العارفين