تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وان قيل بوجوده فإن كان مستورا عاد المحذور والا فلا أظن أحدا عينه في شخص في كل قرن غير المهدي عليه السلام . وقال الشيخ محي الدين في الباب الثالث والثمانين والثلاثمائة : اعلم أن بالقطب تحفظ دائرة الوجود كله من عالم الكون والفساد - انتهى . ونفع آخر عام هو دفع العذاب العام عن أهل الأرض متى استحقوه بسوء اعمالهم التي كان اللّه تعالى يهلك جملة من الأمم السالفة بأقل منها ويستأصلهم عن آخرهم بالصيحة والصاعقة والغرق والخسف والمسخ وغيرها ببركة وجوده كما كان ذلك لجده « ص » في حياته ، قال اللّه تعالى
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ »
، فكان أمانا لأهل الأرض من نزول العذاب عليهم وإذا جعل اللّه أهل بيته المخصوصين أمانا لهم فهم مثله « ص » في دفع العذاب عن العالم . قال ابن حجر في ( الصواعق ) الآية السابعة قوله تعالى
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ »
أشار « ص » إلى وجود ذلك المعنى في أهل بيته وانهم أمان لأهل الأرض كما كان هو « ص » أمانا لهم . وفي ذلك أحاديث كثيرة يأتي بعضها . قال : وفي رواية ضعيفة : أهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا هلك أهل بيتي جاء أهل الأرض من الآيات ما كانوا يوعدون وقال الفاضل الفيروزآبادي في كتاب ( المبشر ) وأصح القولين في قوله تعالى
« وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ »
انه على عمومه . وفيه على هذا التقدير وجهان : أحدهما : ان عموم العالمين حصل لهم النفع برسالته . اما اتباعه فنالوا بها كرامة الدنيا والآخرة . واما أعداؤه : فالمحاربون عجل قتلهم وموتهم خير لهم من حياتهم لان حياتهم زيادة لهم في تغليظ العذاب عليهم في الدار الآخرة وهم قد كتب عليهم الشقاء فتعجيل موتهم خير لهم من طول أعمارهم في الكفر .