تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
كل ذلك لأنه لم يكن مبعوثا مأمورا باظهار الدعوة وتخليص شيعته من أيدي الظالمين ، فكان خوفه ممدوحا ، وكذلك المهدي عليه السلام يعلم أنه الموعود الذي يملأ الأرض عدلا وقسطا ولكن لو ظهر قبل العلامات التي أعدت له لابد وأن يكون خائفا اذلا ناصر له من اللّه فلا جند له من أوليائه فيكون فريسة لكل صائد . وأما قوله الناظم :
ففي الهند أبدى المهدوية كاذب * وما ناله قتل ولا ناله ضر
فمنقوض بجماعة ادعوا المهدوية وقتلوا وصلبوا وداروا برؤسهم ، هذا محمد بن عبد اللّه بن الحسن منهم انظر إلى السير مآل امره وزعم بعضهم ان زيد ابن علي بن الحسين عليهما السلام ادعى المهدوية وفيه يقول الرجس الحكيم ابن العباس الكلبي :
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم ار مهديا على الجذع يصلب
وهذا الملحد الكذاب علي محمد الملقب بالباب ادعى النيابة ثم المهدوية وآثار الفتنة فأخذ وحبس وضرب وصلب ورمى فقتل وطرح للكلاب فمزقته وهشمته وأكلت لحومه وشربت دماءه . وكم له من نظير في الاعصار السابقة ، مع أن فعل واحد كذاب متهور خاطر بنفسه وعرضها للمهلكة فسلم اتفاقا خصوصا في الهند الذي فيه من المذاهب الباطلة عند جميع أهل الملل ما لا يحصى ، ولو كان ادعى الألوهية أيضا ما ناله الضر لعدم تعرض أهل المذاهب بعضهم لبعض كيف يكون ميزانا لجواز التعرض للضرر والضرر المنهي عنه الا في مورد أمر به الشارع فيرتفع النهي ومع عدمه كما في المقام فخروج ألف مهدي كاذب مدع سالم اتفاقا لا يصير سببا لجواز التعرض للضرر المنهي عنه ولا أجر على الصبر عليه ، وقد عرفت ان الخروج قبل ظهور العلامات