حلا ونقضا بفعل جده بل فعل كثير من الأنبياء والمرسلين .
قال محمد بن مسعود الكازروني في ( المنتقى ) لما نزل قوله تعالى
« فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ »
قام رسول اللّه « ص » على الصفا ونادى في أيام الموسم : يا أيها الناس اني رسول اللّه رب العالمين فرمقه الناس قالها ثلاثا ، ثم انطلق حتى اتى المروة ثم وضع يده في اذنه ثم نادى ثلاثا بأعلى صوته يا أيها الناس اني رسول اللّه ، ثلاثا فرمقه الناس بأبصارهم ورماه أبو جهل قبحه اللّه بحجر فشج بين عينيه وتبعه المشركون بالحجارة فهرب حتى اتى الجبل فاستند إلى موضع يقال له المتكا - الحديث وهو طويل . وهذا الجبل على فرسخ من مكة زادها اللّه شرفا يسمى جبل النور وعلى ذروته حجر فيه موضع تستره « ص » واختفائه وبنى عليه قبة تشرفنا بزيارته .
وقال شيخ المؤرخين علي بن الحسين المسعودي صاحب مروج الذهب في كتاب ( اثبات الوصية ) في آخر قصة نبي اللّه يوسف عليه السلام وكان له ابنان يقال لأحدهما افراثيم وهو جد يوشع بن نون والاخر ميشا فلما قرب وفاته أوحى اللّه عز وجل اليه اني مستودع نور اللّه وحكمته وجميع مواريث الأنبياء التي في يديك بيزر بن لاوى بن يعقوب فاحضر بيزر بن لاوى وجميع آل يعقوب وهم يومئذ ثمانون رجلا ، فقال لهم : ان هؤلاء القبط سيظهرون عليكم ويسومونكم سوء العذاب ونعوت الإمامة مكتومة ثم ينجيكم اللّه ويفرج عنكم برجل من ولد لاوى اسمه موسى بن عمران طوال جعدارم مفلفل الشعر أحلج على لسانه شامة وعلى عرفة أنفه شامة ولن يخرج حتى يظهر من قبله سبعون كذابا وروى خمسون كل يدعي انه هو ثم يظهر وينصر اللّه بني إسرائيل ويفرج عنهم . وساق ما وقع بعد يوسف .
إلى أن ذكر ولادة موسى عليه السلام وما فيها من الآيات قال : ونشأ في