فروى أن أمير المؤمنين عليا عليه السلام كان يعيد هذا الحديث ويكرره ويتمثل به وغير ذلك مما يوجب ذكره الاطناب .
وخامسا : انه بعد التأمل في المقدمات السابقة الواضحة بالنصوص المستفيضة لابد من القول بوجود المهدي عليه السلام وغيبته ، إذ بعد انحصار خلفائه في العلوم والاسرار والحكم الربانية والهدايات الخاصة والآيات الإلهية والخصائص النفسانية في اثني عشر الذين ينطبق زمانهم على زمان وفاته « ص » إلى قيام الساعة الذين هم شركاء القرآن في وجوب التمسك به في أمور الدين وبقائهم ببقائه والضلالة في المفارقة والتخلف عنه الذين من لم يعرف الموجود منهم في زمانه كان موته موتة الجاهلية الذين هم أمان الأرض وسبب قرارها وثباتها والذين هم السفن التي من تخلف عنها غرق وان آخرهم المهدي عليه السلام ، فإنه آخر الخلفاء والأوصياء والأئمة بالاتفاق ، فلا بد أن يكون موجودا والا لزم خلو الأرض من الخليفة والامام والأمان والسفينة والعدل من آل محمد عليهم السلام .
وأخرج صدر الأئمة ضياء الدين أبو المؤيد الخوارزمي في ( المناقب ) من رواية أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي عن كميل بن زياد النخعي في حديث طويل عن علي عليه السلام يقول في آخره : اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم بحجة .
قال : وفي رواية أبي عبد اللّه : بلى لن تخلو الأرض من قائم بحجة كيلا تبطل حجج اللّه وبيناته ، أولئك الأقلون عددا الأعظمون عند اللّه قدرا ، بهم يدفع اللّه عن حججه حتى يودعوها إلى نظرائهم ويزرعوها في قلوب أشباههم هجم بهم العلم على حقيقة الامر فاستلانوا ما استوعر منه المترفون وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحهم معلقة بالمحل الاعلى أولئك خلفاء
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 195
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص١٩٥