عليه السلام إذ لا فرق بين اليوم والسنة والسنين والاختفاء عن الكل أو عن الجل بعد معلومية كونه رسولا إلى الناس كافة وعلمه بظهوره على المشركين وعدم قدرة أحد على قتله وان الحجاز واليمن وما والاهما ترجع إلى ملكه فيما يعتذر به عنه « ص » فخليفته أولى به .
وأما ثانيا :
فبالحل اذتبين من السنن المستفيضة والأحاديث المعتبرة التي ذكر نانبذة منها ان اللّه عز وجل جعل لظهوره علامات ولخروجه آيات لابد منها فهو ممنوع من الخروج قبل ظهورها كجده رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قبل يوم بعثه مع بلوغه وكمال علمه بمقامه وما عليه الناس من الكفر والشرك والقبائح الظاهرة ، أكان له « ص » أن يأمر وينهى ويحلل ويحرم قبل أن يؤمر بذلك ، وهذا من الوضوح بمكان لا يحتاج إلى البرهان .
ولا فرق في هذا بين القولين فإنه على القول الآخر لو ولد في أي عصر وبلغ حد الرشد والكمال لا يقوم بالامر قبل ظهور العلامات فلو ظهر قبله وخرج أمر ونهى وقاتل وقتل كان عاصيا ظالما ولا مؤيد ولا ناصر له من اللّه ، قال اللّه تعالى
« وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ » *
، ويخرج عن قابلية الخلافة والإمامة . قال تعالى « و
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
، ومن عصى فقد ظلم ، ومن ظلم يكون مخذولا لا منصورا ولا يمكن الجمع بين الظلم والنصرة من اللّه الا ان يجوزه الناظم لجمعه بين الألف واللام والإضافة في قوله المؤيدة النصر . ومما ذكرنا يظهر ما في قوله :
وان قيل من خوف الاذاة قد اختفى * فذلك قول عن معايب يفتر
إلى قوله :
ففي الهند أبدى المهدوية كاذب * وما ناله قتل ولا ناله ضر