بدار الأرقم ويعبدون اللّه تعالى فيها إلى أن أمره اللّه تعالى باظهار الدين اى وهذا السياق يدل على أنه « ص » استمر مستخفيا هو وأصحابه في دار الأرقم إلى أن أظهر الدعوة وأعلن « ص » في السنة الرابعة وقيل مدة استخفائه « ص » أربع سنين وأعلن في الخامسة - انتهى .
وأخرج القسطلاني في ( المواهب اللدنية ) عن أبي عبيدة بن عبد اللّه بن مسعود أنه قال : ما زال النبي « ص » مستخفيا حتى نزلت
« فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ »
فجهر هو وأصحابه ، إلى أن قال : قالوا وكان ذلك بعد ثلاث سنين من النبوة ، وهي المدة التي اخفى رسول اللّه « ص » أمره .
وقال : فضل بن روزبهان في كتابه : لما بعث رسول اللّه « ص » واستولى الكفار على المسلمين وضعف أمر الاسلام اختفى رسول اللّه « ص » في بيت الأرقم مخافة سطوة الكفار ولم يقدر أحد أن يظهر الاسلام ودعا رسول اللّه :
اللهم أعز الاسلام بأبى الحكم أو بعمر بن الخطاب ، فوقع الدعاء فأسلم عمر صبيحة ليلة دعا فيها رسول اللّه « ص » ودخل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهو كمل الأربعين لان باسلامه تكمل عدد المسلمين بأربعين وقال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يا رسول اللّه اللات والعزى يعبدان علانية ويعبد اللّه سرا - انتهى .
وقال القاضي حسين في ( تاريخ الخميس ) - نقلا عن معالم التنزيل :
ولما كثر أنواع الأذى من المشركين استتر رسول اللّه « ص » مع أصحابه في دار الأرقم بن أسد الخ . ثم استتاره واختفاؤه « ص » مع أصحابه وعشيرته في الشعب سنين عديدة قهرا من المشركين ثم ما وقع له « ص » بعد ذلك من التستر والاختفاء في الغار والخروج سرا منه إلى طيبة .
ويأتي على أفعاله « ص » في هذه المقامات ما أورده على اختفاء المهدي