تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
اللّه عليه وآله : يسير ملك المشرق إلى ملك المغرب فيقتله ، ثم يسير ملك المغرب إلى ملك الشرق فيقتله ، فيبعث جيشا إلى المدينة فيعود عائذ بالحرم فيجتمع الناس اليه كالطير الواردة المتفرقة حتى يجتمع اليه ثلاثمائة وأربعة عشر رجلا فيهم نسوة ، فيظهر على كل جبار وابن جبار ويظهر من العدل ما يتمنى له الاحياء أمواتهم ، فيجيء سبع سنين ثم ما تحت الأرض خير من فوقها . رواه الطبراني في الأوسط . إلى غير ذلك مما دل على أنه لابد من وجود عدة أهل بدر من رجال الهيين بهم يظهر المهدي عليه السلام على كل جبار ، فوجودهم مقدمة لظهوره ولذا ذكر ما يتعلق بهم في ( عقد الدرر ) في باب ان اللّه تعالى يبعث من يوطى له عليه السلام قبل امارته ولم يقل أحد بولادتهم عند ولادة المهدي عليه السلام فهم يتولدون قبل ظهوره ، فمجرد انتشار الظلم لا يصير سببا لظهوره قبل وجود هؤلاء بل لابد من وجودهم ثم ظهوره لظهور عموم الظلم وهذا ظاهر بحمد اللّه تعالى . وأما سادسا : فلان دولة القائم المهدي عليه السلام آخر الدول ولا دولة بعده للكفار ، وانما بعده فتن تتصل بقيام القيامة على ما نطقت به الأحاديث الكثيرة الموجودة في الصحاح وغيرها ، وهو يملأ الأرض عدلا ولا يقبل جزية ويخرب البيع والكنائس ، ويقتل النصارى الا من آمن به كما ورد في الأحاديث وصرح به الثعلبي في ( تفسيره ) في قوله تعالى
« وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ »
ويكسر الصليب والأصنام ويقتل الخنازير . وفي ( عقد الدرر ) عن الربعي المالكي باسناده عن حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه « ص » في قصة المهدي : ويبايع الناس له بين الركن والمقام ، ينشر اللّه به الدين ويفتح له فتوح فلا يبقى على وجه الأرض الا من يقول « لا الا اله اللّه » ، وهذا لا يكاد يتحقق الا بقتل ذريع من الكفار وعدم قبول