تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
تعالى أمره أن يصنع الفلك قال : قال نوح يا رب وأين الخشب قال : اغرس الشجر فغرس الساج واتى على ذلك أربعون سنة وكف في تلك المدة عن الدعاء فلم يدعهم فأعقم اللّه تعالى أرحام نسائهم فلم يولد لهم ولد ؟ ؟ ؟ القصة . وأما سابعا : فبأن الظلم العام والجور المنتشر الذي أشير اليه اجمالا في الأحاديث النبوية قد فسر في بعضها بما لا يمكن انطباقه على الذي زعم جناب الناظم انتشاره ، فسأل عن وجه عدم ظهوره مع وجود شرطه أو مقتضيه . ففي ( عقد الدرر ) لأبي بدر السلمي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه « ص » ينزل آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم لم يسمع بلاء أشد منه حتى تضيق عليهم الأرض الرحبة وحتى تملأ الأرض جورا وظلما حتى لا يجد المؤمن ملجأ يلجأ اليه من الظلم . فيبعث اللّه عز فضله من عترتي رجلا يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، يرضى ساكن السماء وساكن الأرض لا تدخر الأرض من بذرها شيئا الا أخرجته ولا السماء من قطرها الاصبته عليهم مدرارا ، يعيش فيه سبع سنبن أو ثمان أو تسع يتمنى الاحياء الأموات مما صنع اللّه بأهل الأرض من خير . أخرجه الإمام الحافظ أبو عبد اللّه الحاكم في مستدركه على شرط البخاري ومسلم وقال : هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه . ورواه أيضا عن أبي سعيد باختلاف يسير وقال : أخرجه الحافظ أبو نعيم في مناقب المهدي . وعن ابن سيرين عن أبي الخلد : تكون فتنة بعد أخرى فما الأولى في الآخرة الا كمثل الصوت يتبعه ذباب السيف ثم تكون فتنة يستحل فيها المحارم كلها ثم يجتمع الأمة على خيرها ثانية ، هنيئا لمن هو قاعد في بيته . أخرجه الحافظ أبو عبد اللّه حماد بن نعيم في كتاب الفتن .