أو أكثر ، وأما عند السنة فأخرج أبو بدر يوسف بن يحيى في كتاب ( عقد الدرر في أخبار الإمام المنتظر ) عن عبد اللّه بن عباس رضى اللّه عنهما قال : يبعث اللّه المهدي بعد أياس حتى يقول الناس : لا مهدي وأنصاره من أهل الشام عدتهم ثلاثمائة وخمسة عشرر جلا عدة أصحاب بدر ، ويسيرون اليه من الشام حتى يستخرجونه من بطن مكة من دار عند الصفا فيبايعونه كرها فيصلي بهم ركعتين صلاة المسافر عند المقام ثم يصعد المنبر .
أخرجه الحافظ أبو عبد اللّه محمد بن يزيد بن ماجة القزويني في سننه والامام أبو الحسن الربعي المالكي وأبو عبد اللّه نعيم بن حماد في كتاب الفتن كلهم بمعناه .
وعن محمد بن الحنفية قال : كنا عند علي عليه السلام فسأله رجل عن المهدي عليه السلام فقال : هيهات هيهات ، ثم عقد بيده تسعا ثم قال : ذلك يخرج في آخر الزمان إذا قال الرجل اللّه قتل فيجمع اللّه تعالى قزعا كقزع السحاب ، يؤلف اللّه بين قلوبهم لا يستوفون إلى أحد ولا يعرفون بأحد على عدة أصحاب بدر لم يسبقهم الأولون ولا يدركهم الآخرون على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر . الحديث اخرجه الحافظ أبو عبد اللّه الحاكم في مستدركه وقال : هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه - انتهى .
ولا يخفى أن قوله « ذلك يخرج في آخر الزمان » يدل على أنه عليه السلام عقد بيده تسعا عدد الأسماء التسعة من ولد الحسين عليه السلام ، فلما بلغ إلى الحجة بن الحسن عليهما السلام قال : ذلك يخرج في آخر الزمان ، وهو نص منه عليه السلام على أن المهدي عليه السلام التاسع من ولد الحسين عليه السلام فليتذكر .
وفي ( مجمع الزوائد ) للحافظ الهيثمي عن أم سلمة قالت : قال رسول اللّه صلى
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 164
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص١٦٤