واللّه خليفتي على كل مسلم .
وعن عبد اللّه بن بسرانه سمع رسول اللّه « ص » يقول : ليدر كن الدجال من أدركني أو ليكونن قريبا من موتى . رواه الطبراني في الأوسط .
وعن عروة بن الزبير قال : قالت أم سلمة : ذكرت الدجال ليلة فلم يأتني النوم ، فلما أصبحت غدوت إلى رسول اللّه « ص » فأخبرته فقال : لا تفعلي فإنه ان يخرج وانا فيكم يكفيكم اللّه بي وان يخرج بعد أن أموت يكفيكموه بالصالحين الخبر .
وهذه الروايات الصحيحة كما ترى صريحة في عدم وقت معين لخروجه وصلاحية كل عصر وزمان له ، ونساء النبي « ص » وأصحابه كانوا خائفين مترقبين له وقررهم عليه ومع ذلك مضت قرون كثيرة وهو غائب مستور لا ظهر ولا خرج مع ماله من أسباب الفتنة والاضلال مما لم يجمع قليل منها لاحد ممن كان قبله من أئمة الضلال ، فلابد من ارجاع الامر اليه تعالى وان لخروجه شرطا أو شروطا لا يعلمها الا اللّه عز وجل لم تجتمع بعد .
وكما أن الدجال أعد لفتنة الخلق وامتحانهم وابتلائهم واضلالهم وأعطى من أسبابها ما لم يعط أحد من سنخه قبله ، فكذلك المهدي عليه السلام أعده اللّه تعالى لنشر العدل وبسطه في تمام بسيط الأرض وهداية الناس وأعطاه من أسبابها ما لم يعطه أحدا ممن كان قبله من الأنبياء والأوصياء عليهم السلام ، فكيف جاز ابداء العذر لمسيح الدجال شيخ أئمة الضلال واظهار تخير العقول في عدم ظهور خاتم الخلفاء عليه السلام مع تساويهما في ورود الشبهة من الجهة المذكورة ، فالفرق تحكم واضح .
وأما خامسا : فلان للمهدي عليه السلام أصحابا خاصة أعدهم اللّه تعالى له عدة أصحاب بدر ، ولهم نعوت خاصة وصفات مخصوصة لا يشركهم فيها أحد
أما عند معاشر الامامية فهم من أهل بلاد متفرقة من كل بلد واحد أو اثنان
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 163
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص١٦٣