تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الصلح والمهادبة ؟ ؟ ؟ ، وكيف يقبل الصلح من يعبر جيشه البحار بأقدامهم وينهدم الحصون وسور البلاد بتكبيراتهم . وفي كتاب ( البيان ) وكتاب ( عقد الدرر ) في ذكر فتوحاته عليه السلام من الأحاديث المصدقة لذلك شئ كثير ، ومن ذلك يعرف وجه مخالفة سيرته لسيرة جده عليه السلام . ففي ( عقد الدرر ) عن الحسن بن هارون بياع الأنماط قال : كنت عند أبي عبد اللّه « 1 » عليه السلام فسأله المعلى بن خنيس أيسير المهدي عليه السلام إذا أخرج بخلاف سيرة علي عليه السلام ؟ قال : نعم ، وذلك ان عليا عليه السلام سار باللين والكف لأنه علم أن سيظهر عليهم من بعده ، وان المهدي عليه السلام إذا خرج سارفيهم بالبسط والسبي وذلك لأنه يعلم أن شيعته لا يظهر عليهم من بعده أبدا . أخرجه الحافظ أبو عبد اللّه نعيم بن حماد في كتاب الفتن . وعن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام يقول : لم يعلم الناس ما يصنع المهدي إذا خرج لاحب أكثرهم الا يروه مما يقتل من الناس ، اما انه لا يبدء الا بقريش فلا يأخذ منها الا السيف ولا يعطيها الا السيف حتى يقول كثير من الناس : ما هذا من آل محمد عليهم السلام لو كان من آل محمد لرحم الناس . وعن أبي عبد اللّه الحسين بن علي عليهما السلام أنه قال : إذا خرج المهدي عليه السلام لم يكن بينه وبين العرب الا السيف ، وما يستعجلون بخروج المهدي عليه السلام ما لباسه واللّه أعلم الا الغليظ وما طعامه الا الشعير وما هو الا السيف والموت تحت ظل السيف .
هامش
( 1 ) الموجود في النسخة أبو عبد اللّه الحسين بن علي ، وهو سهو بل جعفر بن محمد ، والظاهر أنه كان في الأصل أبو عبد اللّه فظنه الحسين ، فانتبه « منه » .