عز وجل عليه وقامت الملائكة بألوائها ، معه جبال من خبز والناس في جهد الا من تبعه ومعه نهران أنا أعلم بهما منه نهر يقول الجنة ونهر يقول النار ، فمن أدخل الذي يسميه الجنة فهو النار ومن أدخل الذي يسميه النار فهو الجنة .
قال : وتبعت معه شياطين تكلم الناس ومعه فتنة عظيمة يأمر السماء فيمطر فيما يرى الناس فيقول للناس : أيها الناس هل يفعل مثل هذا الا الرب . قال :
فيفر الناس إلى جبل الدخان في الشام ، فيحاصرهم فيشتد حصارهم ويجهدهم جهدا شديدا ، ثم ينزل عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام فينادى من السحر يا أيها الناس ما يمنعكم أن تخرجوا إلى هذا الكذاب الخبيث . فيقول هذا رجل حتى فينطلقون فاذاهم بعيسى عليه السلام ، فيقام الصلاة فيقال له تقدم يا روح اللّه فيقول ليقدمكم امامكم فليصل بكم ، فإذا صلى صلاة الصبح خرج اليه . قال :
فحين يراه الكذاب ينماث كما ينماث الملح في الماء فينتهى اليه فيقتله حتى أن الشجرة والحجر تنادى هذا يهودي فلا يترك أحدا مما كان يتبعه الا قتله .
رواه أحمد باسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح .
بل يظهر من جملة من الاخبار صلاحية كل وقت لخروجه وأمره « ص » بالحذر عنه وأخذ الحذر لفتنته في كل زمان .
ففي الكتاب المذكور عن عبد اللّه بن الحارث بن حرى قال : ما كنا نسمع فزعة ولارجة بالمدينة الا ظننا أنه الدجال لما كان رسول اللّه « ص » يحدثنا عنه ويقربه لنا . رواه الطبراني والبزار .
وعن سهل بن حنيف انه كان بين سلمان الفارسي وبين انسان منازعة فقال اللهم ان كان كاذبا فلا تدركه حتى تدركه أحد الثلاثة ، فلما سكن عنه الغضب فقلت : يا أبا عبد اللّه ما الذي دعوت به على هذا ؟ قال : أخبرك فتنة الدجال وفتنة أمير كفتنة الدجال وشح شحيح يلقى على الناس إذا أصاب الرجل المال
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 161
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص١٦١