تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الحق ( الأربعون ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وركن بأرض طيبة ؛ فكأنّي انظر إلى مصابيحها تشرق في السماء والأرض كأضواء من الشمس والقمر ؛ فعندها تبلى السرائر ، و
تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى . . .
الآية . ثمّ يظهر السيد الأجل محمّد صلّى اللّه عليه وآله في أنصاره والمهاجرين إليه ، ومن آمن به ، وصدّقه ، واستشهد معه ، ويحضر مكذّبوه ، والشاكّون فيه ، والمكفرون ، والقائلون : إنّه ساحر ، وكاهن ، ومجنون ، ومعلم ، وشاعر ، وناطق عن الهوى ، ومن حاربه ، وقاتله حتّى نقتص منهم الحق ، ويجازون بأفعالهم منذ وقت ظهور رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى وقت ظهور المهدي عليه السّلام إماما إماما ووقتا وقتا ، ويحق تأويل هذه الآية :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ .
« 1 » قال المفضّل : يا سيدي ، ومن فرعون وهامان ؟ قال عليه السّلام : أبو بكر ، وعمر . قال المفضّل : يا سيدي ؛ رسول اللّه ، وأمير المؤمنين يكونان معه ؟ فقال : لا بد أن يطأ الأرض حتى ما وراء القاف ؛ إي واللّه ، وما في الظلمات ، وما في قعر البحار حتّى لا يبقى موضع قدم إلّا وطئاه وأقاما فيه الدين الواجب للّه تعالى ، كأنّي ( انظر ) إلينا معاشر الأئمّة ونحن بين يدي جدّنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نشكو إليه ما نزل بنا من الأمّة بعده من التكذيب والردّ علينا ، وسبنا ، ولعننا ، وإرهاقنا بالقتل ، وقصد طواغيتهم الولاة لأمورهم إيّانا من دون الأمّة . فيبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ويقول : يا بنيّ ما نزل بكم إلّا ما نزل بجدّكم ، ولو علمت طواغيتهم ، وولاتهم إن نحن ، والمهدي عليه السّلام ، والإيمان ، والوصية ، والولاية في غيركم لظنوا .
هامش
( 1 ) القصص : 5 .