تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الحق ( الأربعون ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
أيضا أحاديث صحيحة ومعتبرة قد جاءت في رجعة باقي الأئمّة عليهم السّلام وإن لم تصل إلى مرتبة التواتر مما يلزم الإذعان بها وعدم جواز الإنكار . ولكن ليس من المعلوم تفصيلات هذه الرجعات ، فهل أنّ ظهورهم عليهم السّلام سوف يكون في زمان واحد ؛ أو لا يكون ذلك ، وإنّما يكون له قبل ، ويكون له بعد ؛ ويظهر من بعض الأحاديث أنّ رجعتهم عليهم السّلام سوف تكون مرتبة بترتيب أزمنة الإمامة . والشيخ الحسن بن سليمان رحمه اللّه قائل بأنّ لكل إمام زمن إمامة ، ويكون له زمن مهدي ؛ وأوّل ما يظهر صاحب الأمر عليه السّلام فإنّ ظهوره هذا هو زمان رجعته ، ثمّ أنّ بعد رجعة آبائه الكرام فإنّه عليه السّلام سوف يرجع معهم عليهم السّلام أيضا ؛ وبهذا الوجه أوّل هذا الحديث « 1 » وهو : منّا اثنا عشر إمام ، واثنا عشر مهدي . 1
هامش
( 1 ) قال البياضي تعليقا على هذا الموضوع في / الصراط المستقيم : ج 2 / ص 152 : قلت : الرواية بالاثني عشر عند الاثني عشر شاذة ، ومخالفة للروايات الصحيحة المتواترة الشهيرة بأنه ليس بعد القائم دولة ، وأنه لم يمض من الدنيا إلا أربعين يوما فيها الهرج ، وعلامة خروج الأموات ، وقيام الساعة ، على أن البعدية في قوله : من بعدهم لا تقتضي البعدية الزمانية كما قال تعالى :فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ( 1 ) فجاز كونهم في زمان الإمام وهم نوابه عليه السّلام . إن قلت : قال في الرواية : « فإذا حضرته يعني المهدي الوفاة فليسلمها إلى ابنه » ينفي هذا التأويل ، قلت : لا يدل هذا على البقاء بعده يجوز أن يكون لوظيفة الوصية لئلا يكون ميتة جاهلية ، ويجوز أن يبقى بعده من يدعو إلى إمامته ولا يضر ذلك في حصر الاثني عشر فيه وفي آبائه . قال المرتضى : لا يقطع بزوال التكليف عند موته ، بل يجوز أن يبقى حصر الاثني عشر فيه ، بعد أئمّة يقومون بحفظ الدين ومصالح أهله ، ولا يخرجنا هذا القول عن التسمية بالاثني عشرية لأنا كلفنا بأن نعلم إمامتهم إذ هو موضع الخلاف وقد بينا ذلك بيانا شافيا فيهم ، ولا موافق لنا عليهم ، فانفردنا بهذا الاسم عن غيرنا من مخالفيهم . وأنا أقول : هذه الرواية آحادية ، توجب ظنا ، ومسألة الإمامة علمية ولأن النبي صلّى اللّه عليه وآله إن لم يبين المتأخرين بجميع أسمائهم ، ولا كشف عن صفاتهم ( هامش ) ( 1 ) وردت روايات كثيرة نصّت أنّ هناك اثنا عشر إماما ، واثنا عشر مهديا ، من جملتها : روى الأشعري بإسناده في بصائر الدرجات ، على ما هو موجود في مختصره ، وروى الطوسي في الغيبة : ص 39 ؛ بإسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لعليّ عليه السّلام : يا علي ! إنّه سيكون بعدي اثنا عشر إماما ، ومن بعدهم اثنا عشر مهديا . وروى في المختصر : ص 48 ، إنّ منّا بعد القائم عليه السّلام اثنا عشر مهديا من ولد الحسين . وفي غيبة الطوسي : ص 151 ، في حديث : فذلك اثنا عشر إماما ثمّ يكون من بعده اثنا عشر مهديا . وفي كمال الدين : ص 358 / عن أبي بصير ، قال : قلت للصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام : يا بن رسول اللّه ! إنّي سمعت من أبيك عليه السّلام ، أنّه قال : يكون بعد القائم اثنا عشر مهديا ؟ ! فقال : إنّما قال : اثنا عشر مهديا ، ولم يقل اثنا عشر إماما ؛ ولكنّهم قوم من شيعتنا يدعون النّاس إلى موالاتنا ، ومعرفة حقّنا . الجاثية : 23 . مع الحاجة إلى معرفتهم ، فيلزم تأخير البيان عن -
كشف الحق ( الأربعون ) — صفحة 186 | محمد صادق الخاتون آبادي / السيد ياسين الموسوي