عن المفضّل ؛ بسند معتبر عن المفضّل بن عمر قال : « 1 » سألت سيدي الصادق عليه السّلام هل المأمول المنتظر المهدي عليه السّلام من وقت موّقت يعلمه الناس ؟
فقال : حاش للّه أن يوّقت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا .
قلت : يا سيدي ، ولم ذاك ؟
قال : لأنّه هو الساعة . ( وقرأ الآيات التي قالها الحقّ تعالى في القرآن المجيد في أمر قيام الساعة ، فإنّها جميعها نازلة في باب قيامه عليه السّلام ) . « 2 »
إنّ من وقّت لمهدينا وقتا فقد شارك اللّه تعالى في علمه ، وادّعى إنّه ظهر على سرّه . « 3 »
والحديث طويل وقد بيّن عليه السّلام فيه للمفضّل جميع أحواله عليه السّلام ، وحالات ظهوره عليه السّلام على نحو التفصيل ، وقد ذكرت سابقا ، اكتفى هذا الحقير هنا بذكر موضع الحاجة .
وقد ذكر في آخر الحديث ؛ أنّ المفضّل سأله عليه السّلام فقال : يا سيدي ، ثمّ ماذا يعمل المهدي عليه السّلام ؟
قال عليه السّلام : يثور سراياه إلى السفياني إلى دمشق ، فيأخذونه ، ويذبحونه على الصخرة ، ثمّ يظهر الحسين بن عليّ عليهما السّلام في اثني عشر ألف صدّيق ، واثنين وسبعين رجلا أصحابه الذين قتلوا معه يوم عاشوراء ، فيا لك عندها من كرّة زهراء ، ورجعة بيضاء .
ثم يخرج الصدّيق الأكبر أمير المؤمنين عليه السّلام ، وينصب له القبة البيضاء على النجف ، وتقام أركانها بالنجف ، وركن بهجر ، وركن بصنعاء اليمن ،
هامش
( 1 ) سوف يذكر المؤلف فيما بعد أنّه قد كرر نقل الحديث عندما استدعته الضرورة ، ولكنّه قام باختصاره .
( 2 ) هذه العبارة ليست جزءا من الرواية .
( 3 ) مختصر بصائر الدرجات / الحلي : ص 179 .