حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلّا قضيتها لكم ، فيكون أكلهم وشربهم في الجنة ، فهذه واللّه الكرامة التي لا انقضاء لها ولا يدرك منتهاها . « 1 »
ويظهر من الأشياء المذكورة في هذا الحديث إنّ هذه الحالة سوف تكون في الرجعة .
وروى ابن بابويه رحمه اللّه في كتاب صفات الشيعة عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : من أقر بسبعة أشياء فهو مؤمن وذكر منها الإيمان بالرجعة . « 2 »
وروي عن الإمام الرضا عليه السّلام قال : من أقرّ بتوحيد اللّه - وساق الكلام إلى أن قال : وأقرّ بالرجعة والمتعتين ، وآمن بالمعراج ، والمسألة في القبر ، والحوض والشفاعة ، وخلق الجنة والنار ، والصراط والميزان ، والبعث والنشور ، والجزاء والحساب ، فهو مؤمن حقا ، وهو من شيعتنا أهل البيت . « 3 »
وهناك أحاديث أخرى في هذا الباب كثيرة ، وأكثرها مذكور في كتاب : بحار الأنوار .
ويعلم من هذه الأحاديث : أنّ الرجعة في الجملة من جملة المتواترات بالمعنى التي لا شكّ فيها ، وهي من الأمور الثابتة بالنصوص المتواترة ؛ وأنّ مجرد الاستبعاد ، والإنكار إنّما هو غاية في الجرأة واللامبالاة بالدين .
وبالإجمال : فإنّ رجعة بعض المؤمنين ، وبعض الكافرين والنواصب والمخالفين متواتر ، وأنّ إنكاره يعدّ خروجا عن مذهب الشيعة الإمامية ، وليس خروجا عن الإسلام .
ومن المتواتر أيضا رجعة أمير المؤمنين عليه السّلام ، والإمام الحسين عليه السّلام ، بل من المتواتر أيضا رجعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أو أنّها قريبة من التواتر ؛ وهناك
هامش
( 1 ) كامل الزيارات / لابن قولويه : ص 259 .
( 2 ) راجع : صفات الشيعة / الصدوق : ص 29 ؛ البحار / المجلسي : ج 53 / ص 121 .
( 3 ) صفات الشيعة / الصدوق : ص 50 ؛ وفي بحار الأنوار : ج 53 / ص 121 .